برلمان

الخوالدة: من المتوقع أن يصل عدد المقاعد النيابية التي ستشغلها الأردنيات في العام القادم أكثر من 20%

نشامى الاخباري _ نغم ابو سراجه

قال الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية الدكتور علي الخوالدة، أن العمل السياسي للمرأة من ركائز الديمقراطية وشرطاً من شروط المواطنة الفعالة، وتتويجا لما تتبوأه المرأة من أدوار في الحياة العامة، بالاضافة إلى أن المشاركة السياسية للمرأة ترتبط بمؤشرات الديمقراطية ونمو المجتمعات ومدى قدرتها على دمج النساء في القضايا السياسية وتعزيز مساهمتها في العملية التنموية، مضيفا أن الأحزاب السياسية من أهم مصادر التنشئة السياسية بوصفها أدوات لبلورة الخيارات والبدائل أمام صانعي القرار ومؤسسات المجتمع المدني، وكأطر لتفعيل المشاركة السياسية الشعبية بعامة والمرأة بخاصة.

وأضاف الخوالدة ل نشامى الإخباري، إن حق إنشاء وتكوين الأحزاب السياسية هو من مظاهر المشاركة السياسية إلى جانب حق التصويت والترشح القائمين على أساس عدم التمييز بين النساء والرجال، الذي كفلته العديد من الصكوك والمواثيق الدولية وكذلك الدساتير والتشريعات الوطنية، مبينا أن رسالة جلالة الملك الموجهة للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية على تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وبخاصة عن طريق الحق في إنشاء وتكوين الاحزاب السياسية باعتبارها المجالات الطبيعية لصناعة الكوادر النسائية في الوظائف السياسية ومواقع صنع القرار.

وأكد الخوالدة، أن رسالة جلالة الملك جاءت كاستراتيجية لتعزيز التشريعات والمنظومة القانونية للقضاء على الفوارق والتمييز بين الجنسين, ولا بد من نشر الوعي والثقافة في المجتمع وفي أوساط الأحزاب السياسية لتكوين قناعات شخصية حول دور المرأة في الأحزاب السياسية وتفعيل مشاركتها داخل الحزب قبل الإنتخابات، وأثناء الإنتخابات وبعدها، وذلك لتمكينها من الوصول لمراكز صنع القرار عن طريق الإنتخابات في المجالس البلدية واللامركزية أو المجلس النيابي أو عبر المشاركة الفعلية في التنمية السياسية، الإقتصادية، والإجتماعية للدولة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة الشاملة للكافة والقائمة على عدم التمييز.

وتابع، إن الأحزاب التي تتعامل بجدية مع المشاركة السياسية للمرأة يكون لها مكتسبات عديدة أهمها أن تحصل على وضع انتخابي أفضل، وتتمكن من الوصول إلى مجموعات جديدة من الناخبين، وتُقيم علاقات أقوى مع الناخبين، موضحا أن الأحزاب تتمكن من خلق صورة عن نفسها بأنها تتسم بالحيوية والنشاط فيما إذا أنتجت وجوهاً جديدة وأفكاراً جديدة وتتسم بالديمقراطية تكون بعض النتائج التي تتحقق واضحة للعيان، أما الجهود الشكلية لزيادة عدد النساء التي ينجم عنها تأثيرا والتوفر للنساء سلطات اتخاذ القرارات، فمن غير المرجح أن ينتج عنها أية مكتسبات حقيقية جديدة أو مباشرة لعدم تمتع النساء بسلطات قانونية أو نفوذ، مضيفا إن التوجه العالمي السائد حالياً هو نحو الحكم الديمقراطي المستند إلى التكافؤ والمساواة بين فئات المجتمع, غير أنها توجد نزعة في الاحزاب السياسية بأن يكون تمثيل النساء كبيراً على مستوى القاعدة أو في الأدوار الداعمة، بينما يكون تمثيلهن محدودا في مواقع صنع القرار.

وردا على استفسارات نشامى الأخباري، أكد الخوالدة أن الانتخابات النيابية 2024 ستكون فرصة تاريخية غير مسبوقة للمرأة الاردنية لزيادة نسبة تمثيلها تحت قبة البرلمان، وكونها تنافس على كافة مقاعد البرلمان، إذ خصص قانون الانتخاب 18 مقعدا للمرأة على نظام الكوتا، علاوة على أنه يلزم الأحزاب بتخصيص مقعدين على الأقل للمرأة من ضمن المقاعد الستة الأولى في قوائمها التي ستخوض بها الإنتخابات البرلمانية المقبلة، لهذا فإنه من المتوقع في ضوء الحسابات الموضوعية أن يصل عدد المقاعد النيابية التي ستشغلها الأردنيات في البرلمان القادم اكثر من 20 بالمئة، وإن التعديلات الدستورية والتشريعية المنجزة ضمن مسار التحديث السياسي، خاصة قانوني الإنتخاب والأحزاب، تشكل فرصة كبيرة أمام النساء لتعزيز حضورهن السياسي تحت قبة البرلمان.

وبين الخوالدة، بعض التحديات التي تواجه مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية من اجتماعية، ثقافية، اقتصادية وسياسية وحتى الأحزاب السياسية في حد ذاتها أحياناً تحد من فاعلية المرأة وعدم تمكينها سياسياً في الإطار الحزبي، في ظل مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية أقل بكثير من مشاركة الرجال لكن التشريعات الحالية تغلب على كثير من هذه التحديات و يبقى التحدي الإقتصادي من أهم التحديات التى تواجه النساء، مؤكدا أن وصول المرأة لمواقع صنع القرار السياسي والتشريعي مصلحة وطنية وتنموية؛ خاصة أن المرأة أكثر ارتباطا بقضايا مجتمعها، كما انه أحد الاهداف المهمة للوصول الى التنمية الشاملة والمستدامة؛ لأن المرأة هي نصف المجتمع ولا يمكن الوصول للتنمية الشاملة بتعطيل هذا النصف لذا انتبهت الدول المتقدمة لهذا الأمر وأهمية اشراك المرأة في الحياة العامة لما له من منافع تسهم في دفع عجلة التنمية.

اظهر المزيد
الداعمين:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *