مقالات

لماذا تراجع دور النقابات الوطني؟

نشامى الإخباري _ ماجد عبندة 

منذ انشاء النقابات المهنية الأردنية في خمسينات وستينات القرن الماضي وهي تتبني القضايا الوطنية والسياسية في كل مناسبة خاصة بعد قرار الحكومة الأردنية في ذلك الوقت بحظر الأحزاب والتي كانت تشكل الأحزاب القومية واليسارية عمودها الفقري ، ولم يكن هذا الموقف مستغربا فجل القيادات النقابية أتت من خلفية حزبية ووجهت نقاباتها بوجهتها .
حتى عندما صبغ الإسلاميون في الثمانينات مجمع النقابات باللون الأبيض لم تختلف القصة فقد ساروا على نفس المنهاج الوطني برفض التطبيع وتبني القضايا الوطنية والسياسية وكانت القواسم المشتركة بين البيض والخضر كثيرة حتى كدت لا تميز البيانات الانتخابية للونين .
بعد عودة الحياة البرلمانية وإلغاء الأحكام العرفية والسماح للأحزاب بالعودة للساحة في بداية التسعينات ظهر مصطلح جديد وهو (مهننة النقابات) باعتبار ان النقابات وجدت لأسباب مهنية في تنظيم المهنة والمحافظة على حقوق المنتسبين ، عندها كان رد النقابيون بانهم يعملون للمهنة ٩٥% من وقتهم لكنهم لا يمكنهم التغاضي عن القضايا الوطنية او القومية والتي تمس النقابي كمواطن فمن غير المعقول ان يحدث حدث في الأردن او فلسطين او العراق او سوريا دون أن يكون لمجلس النقباء رأي فيه خاصة انهم يمثلون حوالي ربع مليون مواطن ، فكان المجلس يجتمع ويصدر بيانا او يتفق لعمل فعالية على شكل اعتصام او مسيرة او ندوة حوارية وينتهي الأمر ، في الوقت الذي يستمر العمل في كافة النقابات في تنظيم المهنة ومنح المزاولة وشراء الأراضي ومنح القروض وإقامة الدورات والندوات والرحلات العلمية .
في عام ٢٠٠٥ ونتيجة الاحتكاك المستمر بين الطرفين الحكومة و (مجلس قيادة النقابات) حاولت الحكومة ان تسلك سلوكا جديدا باختراع قانون موحد للنقابات التي يحكمها قوانين خاصة على عددها الا ان وقوف النقابات الصلب ضد هذا القانون افشل الخطة…. يتبع

اظهر المزيد
الداعمين:
Banner Example

موقع نشامى الإخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *