نشامى الاخباري _ماجد عبنده
ولد في قرية سمر الكفارات عام 1928 م واستهل دراسته في كتَّاب سوم الشناق ثم انتقل الى الدراسة النظامية الابتدائية في مدرسة كفرسوم من الأول حتى الرابع الابتدائي ثم انتقل للدراسة في مدرسة الحصن مدة سنتين وانتقل بعدها للدراسة في مدرسة ثانوية اربد وكان مقرها مدرسة كامل حسن الصباح حاليا ودرس فيها الى الصف الثاني الثانوي ثم انتقل الى مدرسة السلط الثانوية ودرس فيها الصفين الثالث الثانوي والرابع الثانوي وكان مدير المدرسة آنذاك الاستاذ حسني فريز وكان برفقته في مدرسة السلط من رجالات اربد مصطفى الخصاونة وتوفيق الدلقموني ويوسف العكور وأحمد خريس وسلطي التل وبعد إنهائه الثانوية عين معلما بتاريخ 3/9/1947 في قرية فارة احدى قرى عجلون والمعروفة حاليا بالهاشمية تنقل بعدها الى مدرسة الحصن ثم الى مدارس جديتا وخرجا و حرثا و سحم حتى عام 1966 حيث بدأ عمله في ذلك العام في مدرسة عمار بن ياسر في اربد ولشغفه بالعلم ورغبته إكمال تعليمه الجامعي انتسب إلى المدرسة الإسلامية في اربد لنيل شهادة التوجيهي لأنها متطلب دخول الجامعة وقد نالها عام 1963 حيث التحق في كلية الشريعة بجامعة دمشق .وبقي مديرا لمدرسة عمار بن ياسر مدة 13 سنة الى تقاعده من وزارة التربية عام 1979 م .
عرفت الاستاذ يحيى عام 1976 عندما انتقلت من مدرسة جابر الكوفي إلى مدرسة عمار فقد كان مديرا يجمع بين اللين والشدة وبين الأصالة والمعاصرة , كان يسعى رحمه الله للنهوض بالمدرسة لتجاري المدارس الحديثة وفي نفس الوقت كان حريصا على المظاهر الأخلاقية التي تميز مجتمعنا المحافظ .
لم يكن يقبل بان يرى طالبا يطيل شعرة في زمن انتشر فيه هذا الموديل الغربي ولم يكن يسمح بالمياعة في الملابس والحركات في وقت كان الشالستون هو سيد الموقف على امتداد الدول العربية كان يريد أن يبني جيلا جادا مؤمنا متعلما .
عندما طُرحت فكرة تدريس الرياضيات المعاصرة في المدارس الاردنية حرص على أن تكون مدرسته اول مدرسة في ذلك واستقدم الاستاذ المتميز عدنان جرادات لهذه الغاية . وقد ابدع الاستاذ عدنان في المهمة وما زال صداها يتردد حتى الان .
اعتقد انه من أوائل الذين عملوا على انتشار المسابقات العلمية والمعرفية بين الطلاب فقد كانت تجرى المسابقات بين الشعب والصفوف المختلفة برعاية هيئة التدريس وتشمل اسئله بالثقافة والعلوم والاداب وتستمر لعدة ايام ، وفي نهاية المسابقة يوزع الجوائز التقديرية للفائزين .
لم يهمل النشاط الرياضي وساعده في ذلك وجود الاستاذ المتميز رياضيا منير عريفج فقد وفر (تيشيرتات) موحدة لفرق المدرسة وتمت طباعة اسم المدرسة علية (بجهود ذاتية) لتشارك بالألعاب المختلفة ، وحققت هذه الفرق نتائج مرضية .
في مجال الموسيقى والفنون والانشاد تفوقت مدرسة عمار على العديد من المدارس الخاصة قبل الحكومية بتوفير كافة الآلات الموسيقية وتدريب الطلاب عليها من قبل الاستاذ الفنان نبيل الشرقاوي، وقد استطاع تكوين فرق انشاد إضافة لفرقة العازفين شاركت بمعظم الاحتفالات الرسمية لوزارة التربية والتعليم فقد ادت العديد الفقرات على مسرح مدرسة الصناعة ومدرسة التطبيقات وشاركت بالاحتفالات الوطنية والدينية داخل وخارج اربد ، وكانت من أوائل المدارس التي يعزف السلام الملكي فيها من قبل طلابها في الطابور الصباحي .
كما عمل رحمه الله على نقل مبنى المدرسة من منطقة الملعب البلدي إلى منطقة سوق البخارية (مدرسة العروبة سابقا) مما أدى إلى ارتياح عام لدى الطلاب والأستاذة لبعد المسافة في المدرسة السابقة .
كان يحرص على تشجيع المواهب وزيادة التحصيل الاكاديمي ويجري حفلا تكريمي في كل عام لتوزيع شهادات التقدير على المتفوقين اكاديميا إضافة إلى أصحاب المواهب المتميزة في مجالات الادب والرياضة والفن وغيرها .
كان حريصا على التغذية المدرسية ولم يتعامل الا مع المطاعم الحديثة والنظيفة فقد كانت المدرسة تتعامل فقط مع (كافتيريا الشباب) لإحضار سندويشات الفلافل لضمان الجودة والصحة وسلامة الطلاب وكان المشرف على هذا الأمر استاذ التربية الإسلامية ربحي التاية .
رحم الله مديرنا واستاذنا ابا نزار رحمة واسعة وجزاها الله خير على ما قدم وطور واجاد ، والشكر موصول لفضيلة الدكتور القاضي اشرف يحيى العمري على المعلومات القيمة التي زودني بها .