مقالات

العظامات يكتب: الشباب والاحزاب السياسيه في الاردن

نشامى الاخباري _ الاعلامي راكان العظامات

بعد التحول نحو التجربة الديمقراطية الجديدة والتطورات التي تشهدها المملكة، يتبدى أن الشباب يمثلون عنصراً حيوياً لتحقيق النجاح في هذه العملية. ففي ظل الإقبال المتزايد على تطوير الحياة الحزبية، يتطلب الأمر ضرورة دعم ترشح الشباب وتشجيع مشاركتهم الفعّالة في الساحة السياسية، بما لا يُقتصر على تفادي استبعادهم تحت ذريعة نقص الخبرة.

في الأردن، يمثل الشباب الفئة الأكبر نسبيًا من السكان، وتمثل الفئة العمرية من 25 إلى 40 عاماً نسبة تقارب 65٪ من إجمالي السكان، ومع ذلك، فإن التمثيل السياسي لهذه الشريحة في الهيئات التشريعية والمناصب الحكومية لا يعكس هذه الواقعية الديموغرافية. هل سيشهد النظام الديمقراطي الجديد تغييراً في هذا الاتجاه، باتاحة الفرص المتساوية للشباب للمشاركة في صنع القرار وتولي المسؤوليات السياسية؟

من بين التحديات التي يواجهها الشباب في الدخول إلى الساحة السياسية، هي العوائق المالية والثقافية التي تقف حائلاً أمام ترشحهم للمناصب العامة. بالإضافة إلى ذلك، يواجهون تحديات في الحصول على فرص تدريب وتأهيل سياسي يُمكنهم من التنافس بثقة في الساحة الانتخابية.

ينظر الكثيرون من الشباب إلى الأحزاب السياسية بحيرة واستبعاد، حيث يرى البعض أن هذه الأحزاب لا تمثل مصالحهم وتطلعاتهم الحقيقية، مما يؤدي إلى غياب الثقة في النظام السياسي وتخوّف من المشاركة فيه.

على الرغم من الرغبة المتزايدة للشباب في المشاركة السياسية، إلا أن العقبات الهيكلية والثقافية تعوق تحقيق ذلك، حيث يجد الكثيرون صعوبة في الاندماج في البنية التنظيمية للأحزاب وفي تقديم أفكارهم ومقترحاتهم بطريقة فعّالة.

بالمقابل، يبدي الشباب تفاعلًا إيجابيًا تجاه المبادرات والحركات السياسية التي تتبنى قضاياهم وتعكس طموحاتهم، مما يظهر أهمية توفير الفرص والمنصات التي تمكنهم من التعبير عن آرائهم والمشاركة في صنع القرار السياسي.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *