نشامى الإخباري _ عبير كراسنة
يترقب العالم العربي والغربي الرد الإسرائيلي المحتمل على إيران، والذي قد يدخل المنطقة في صراع إقليمي أكبر، وذلك بعد ما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بشن ضربة قاتلة ومفاجئة على إيران.
وبحسب المتداول، أصبحت الإشارات أكثر وضوحاً لشكل الرد الإسرائيلي على إيران بعد هجومها في الأول من أكتوبر 2024.
ولكن يبقى السؤال، ما هي السيناريوهات المتوقعة للرد؟
كشف الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة، إن الضربة الإسرائيلية باتجاه إيران تتضمن عدة ضوابط تحددها الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث أن لا تكون خارج سيطرتها بالإضافة إلى استيعاب كافة الأبعاد الاقليمية، مضيفا أن ما قبل الضربة قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل عدد من المعطيات، منها منظومة الدفاع الجوي “ثاد”، وهي منظومة حديثة ذات قدرات فائقة في التصدي للصواريخ البالستية، والتي وصلت إلى إسرائيل مع نحو 100 خبير عسكري أمريكي.
وأضاف الخوالدة لـ”نشامى”، أن هناك تهيئة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل للضربة القادمة، من خلال استخدام مجموعة من منظومة الدفاع الجوي “ثاد”.
وتابع: أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تشترط على إسرائيل أن تكون الأهداف الإيرانية “محدودة”، وأن لا تتعرض للمنشآت النفطية أو المنشآت النووية، وذلك حتى لا تستدعي نشوب حرب إقليمية، نظرا لأنها تفتح المجال الواسع أمام إيران للتعرض على مساحات أكثر من الأهداف في المنطقة وخاصة الأهداف الأمريكية.
وزاد: أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تهاجم إيران ولكنها تدافع عن إسرائيل بمنع الهجمات الإيرانية ضدها، وبالتالي هناك ضبط “للعبة” الموجودة في الشرق الأوسط، بحيث يكون الرد معقول ومقبول، وإذا ما استمر المشهد سيكون بين الرد والرد الآخر.
وأكد الخوالدة، أن المشهد في المنطقة على “حفة الحاوية”.
وفيما يخص موعد الضربة الإسرائيلية، قال الخوالدة، أنها قد تحتاج لأسبوع آخر، ليتم دراسة الأهداف التي ستقرر إسرائيل ضربها، مؤكدا أن هناك تحريك للبعد الاستخباري بهدف معرفة حجم القنابل والأسلحة والذخائر التي يجب أن تستخدمها إسرائيل في الأهداف المحددة بالعمق إيران.
وأوضح، يجب دراسة الأهداف وإيجاد الوسائل والطائرات المستخدمة، وما هي الأجواء التي سيتم استخدامها، بالإضافة إلى إمكانية استخدام الغواصات، مضيفا أن كل ذلك يتطلب الدراسة واختيار السيناريو بالنسبة لإسرائيل.
وحول قدرة إيران استخباريا في معرفة شكل الهجوم الإسرائيلي، بين الخوالدة، قد تستطيع إيران معرفة ما سيحدث، ولكن في الفترات السابقة لم تكن على معرفة ومواجهة للقدرات الاستخبارية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن حجم الأهداف في إيران حجم واسع وعدد الأهداف كبير وموزع جغرافيا على مراتب بعيدة.
وأكد الخوالدة، أنه حتما سيكون هناك رد إيراني إذا ما تعرضت إسرائيل للرد وكان موجعا وخارج المألوف، وبالتالي ستبقى المنطقة بين “الرد والرد الأخر”.
وقامت إيران بتوجيه ضربة صاروخية إلى إسرائيل سميت بعملية “الوعد الصادق 2″، وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالهجوم الأكبر بالصواريخ في التاريخ.