إقتصاد

“تخفيض الضرائب على السيارات الكهربائية: خطوة لإنعاش السوق ودعم التحول البيئي”

نشامى الإخباري_ بنان خريسات

قال ممثل قطاع المركبات في المنطقة الحرة جهاد ابو ناصر، إن قطاع السيارات الكهربائية في المناطق الحرة تشهد تحسنًا ملحوظًا عقب قرار مجلس الوزراء الأخير، الذي نص على إعفاء السيارات الكهربائية الموجودة في المناطق الحرة من 50% من الضريبة الخاصة، مبينا أن هذا القرار جاء بعد رفع الضريبة على المركبات الكهربائية في سبتمبر الماضي بنسب تتراوح بين 300% و450%، وهو ما تسبب في حالة من الركود والشلل في حركة البيع والشراء داخل المناطق الحرة.

وبين ابو ناصر في معرض حديثه ل “نشامى” أنه منذ تطبيق الزيادة السابقة، واجه القطاع تحديات كبيرة، إذ لم يتقبل المواطن نسب الزيادة المرتفعة، مما أدى إلى توقف شبه كامل لعمليات التخليص على المركبات الكهربائية، وخاصة تلك التي يزيد تخمينها الجمركي على عشرة آلاف دينار وهذا التوقف أثر بشكل مباشر على حركة السوق، حيث أدى إلى ركود ملحوظ وشح في السيولة لدى التجار، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى مواجهة صعوبات، والاخلال بالتزاماتهم تجاه جهات التمويل أو الموردين الخارجيين.

وبحسب التقديرات، هناك نحو خمسة آلاف سيارة عالقة في الموانئ الخارجية، نتيجة عدم قدرة المستثمرين على سداد الرسوم المترتبة على تحريرها، ومع ذلك، يُتوقع أن يسهم القرار الجديد في تحرير هذه المركبات من خلال توفير السيولة اللازمة للتجار، مما يتيح لهم فرصة بيع السيارات المخزنة في مستودعات المناطق الحرة، وفق ابو ناصر.

وأضاف: “وعلى الرغم من وجود تحفظات على بعض القرارات المتعلقة بالقطاع، إلا أن هذا القرار يُعد خطوة إيجابية نحو إنعاش حركة السوق ودعم المستثمرين في هذا المجال”.

وبين ابو ناصر ان قرار مجلس الوزارء الاخير أحدث حركة ملحوظة في سوق السيارات الكهربائية في المناطق الحرة، وتشهد تخليص ما يقرب من 500 مركبة يومياً خلال أيام العشرة الاولى بعد صدور القرار.

تأثير القرار على الاقتصاد الأردني

واعتبر الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش، إن القرارات المتعلقة بالضرائب بكافة اشكالها يكون التعامل معها ليس تعاملا فنيا أو لفظيا، وإنما يفترض أن يكون مبنيا على معدلات تخفيف المواطنين والأداء الاقتصادي،اضافة ان تكون معلنة ومعروفة لهم مسبقا.

وأكد عايش خلال حديثه لـ”نشامى”، على ان يكون هنالك خطة معلنة لمدار سنتين او ثلاث سنوات لرفع الضرائب حتى يتخذ المواطنين قراراتهم وزيادة الطلب على السيارات الكهربائية،نظرا لكونها  تخفض من تكلفة استهلاك البنزين ومما يؤدي الى  محاولة الحكومة للتوازن بين الكهرباء والبنزين، ولكن “خسرت الاثنين”.

وأكد في معرض حديثه، على أن نسبة التخفيض جيد لكنه تخفيض على ارتفاع، بمعنى أن السيارات كانت النسبة عليها 10% وأصبحت 20-27%، وهذا القرار هو نوع من العلاقات العامة للحكومة في تواصلها مع مجلس النواب، وستلاقي هذه الخطوة الترحيب من قبل المجلس، إضافة إلى علاقتها مع المواطنين.

وأشار إلى أن القانون لا يرتبط بوقت زمني أقله الأن وانما دراسته في العام القادم على خلفية الطلب على السيارات الكهربائية ،مبينا ان تراجع الحكومة عن الضرائب أمر جيد حتى وان كان لفترة محدودة.

ولفت عايش في حديثه أن  هناك زيادة كبيرة في استيراد السيارات بسبب مشكلة قطاع النقل العام، وعدم وجود  نقل عام يوفر الخدمات للمواطنين يؤدي الى مشكلات اقتصادية ،موضحا انه كلما زادت السيارات في السوق كلما ادى الى مزيد من الازدحام .

 الحكومة تجد ان الضرائب على السيارات والرسوم الجمركية عليها واستهلاك السيارات بشكل عام للطاقة هي ضرائب جوهرية تتجاوز المليار دينار،بحسب عايش.

وأضاف أن تجارة السيارات تلعب دورا مؤثرا في الحياة الاقتصادية الاردنية وعلى صعيد الإيرادات الحكومية وعلى صعيد الطاقة  وعلى صعيد النقل ،وبالتالي التحول نحو السيارات الكهربائية هو واحد من المطالب المهمة من أجل تغيير مواجهة الانبعاثات الكربونية وتحسين البيئة والتقليل من مخاطر التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، ومن المفترض أن نشجع التحول للسيارات الكهربائية.

وبين عايش أن تخفيض الضرائب سيؤدي إلى زيادة الطلب على السيارات الكهربائية. وسيسمح للتجار بسوق الحرة في التخلي من أعداد السيارات التي تم طلبها.

وكان  مجلس الوزراء قد أقر في جلسته التي عقدها السبت، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إعفاء السيارات المصممة كليا لتعمل على الكهرباء، والتي تزيد قيمتها الجمركية على 10 آلاف دينار ولا تتجاوز 25 ألف دينار مما نسبته 50% من الضريبة الخاصة المفروضة عليها لتصبح 20% بدلا من 40%.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *