نشامى الاخباري _قال رئيس قسم الفيزياء -جامعة البلقاء التطبيقية والمتخصص في فيزياء الفلك وعلوم الفضاء الدكتور علي الطعاني بأن الشمس اليوم شهدت فجرًا توهجًا شمسيًا قويا من فئة M9.6، وهو مستوى قريب جدًا من فئة X الذي حصل في بداية الشهر الماضي، مما يجعله من الأحداث الشمسية النادرة والقوية. بلغ التوهج ذروته اليوم الساعه ٤ فجرا، وخرج من البقعة الشمسية المعروفة باسم AR3697، حيث يبلغ عرض هذه البقعة الشمسية حوالي 200 ألف كيلومتر، وهي أكبر بـ 10 مرات من قطر الأرض. وقد أدى هذا التوهج القوي إلى قذف كتلي إكليلي كبير جدا.
وأضاف بأن التوهجات الشمسية هي انفجارات هائلة في الشمس تحدث عندما تتحرر الطاقة المخزونة في الحقول المغناطيسية، عادةً حول البقع الشمسية.
وأكد بأن هذه التوهجات تطلق كميات ضخمة من الطاقة على شكل إشعاع كهرومغناطيسي، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأرض، عندما تصل هذه الجسيمات إلى الأرض، يمكن أن تتفاعل مع الغلاف المغناطيسي وتسبب عواصف مغناطيسية. هذه العواصف يمكن أن تؤثر على شبكات الكهرباء، الأقمار الصناعية، وأنظمة الاتصالات.
وعن تأثير التوهجات الشمشية قال : على الرغم من أن التوهجات الشمسية تعتبر ظاهرة طبيعية ودورية، إلا أن تأثيراتها يمكن أن تكون محسوسة بوضوح على الأرض، خاصة عند حدوث توهجات قوية مثل هذا التوهج من فئة M9.6.
وبين أن أبرز التأثيرات التي تم رصدها نتيجة لهذا التوهج: انقطاع محدود لاتصالات الراديو عالية التردد. وتدهور إشارات الملاحة ذات التردد المنخفض، حيث تعرضت إشارات الملاحة التي تعتمد على الترددات المنخفضة للتدهور لعشرات الدقائق في المحيط الهادئ.
واشار بأن هذا الأمر يمكن أن يؤثر بشكل خاص على أنظمة الملاحة الجوية والبحرية، لأنها تعتمد على هذه الترددات لتحديد مواقعها بدقة. وظهور الشفق القطبي بالألوان الزاهية المتعددة في العديد من البلدان، نتيجه تفاعل الرياح الشمسية مع الغلاف الجوي في المناطق الباردة.
وأضاف يأتي هذا التوهج كجزء من الدورة الشمسية 25، والتي بدأت في عام 2020 ومن المتوقع أن تستمر حتى عام 2025. الدورة الشمسية هي فترة تتكرر كل 11 عامًا تقريبًا وتشهد تزايدًا ونقصانًا في النشاط الشمسي.
وختم الطعاني بأنه تبقى مراقبة الشمس وفهم نشاطها أمراً حيوياً لحماية البنية التحتية والتقنيات التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية.