نشامى الاخباري – ناشد خبراء بضرورة تطوير أدوات تأمينية ملائمة وفعالة لشمول العاملين عبر المنصات الرقمية في الضمان الإجتماعي، وتمتعهم بالتأمينات كافة التي توفرها المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مركز الفينيق للدراسات الإقتصادية والمعلوماتية مع خبراء في مجال سوق العمل والحماية الإجتماعية، لمناقشة كيفية شمول العاملين عبر المنصات الرقمية في مظلة الضمان الإجتماعي.
وقالت مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية، هديل عبد العزيز، إنه رغم مساهمة المنصات الرقمية في توفير فرص عمل لقطاعات واسعة من الشباب المتعطلين عن العمل والباحثين عن عمل إضافي، إلا أن بعضهم يواجهون تحديات عديدة، وبخاصة انعدام الحمايات الاجتماعية (الضمان الاجتماعي).
وبينت أن قطاع المنصات الرقمية يتوسع بشكل مستمر، ما يتطلب تعزيز شروط العمل فيه وضمان استدامته، لما له من آثار إيجابية على معدلات البطالة والاقتصاد.
في حين، قال مدير مركز الفينيق، أحمد عوض، إن نحو 25 ألف شخص يعملون في منصات توصيل الطعام، 11600 سائق في منصات نقل الركاب المرخصة، بالإضافة إلى 11 ألف يعملون في منصات رقمية من المنزل بالترجمة والبرمجة والتصميم وغيرها.
ودعا إلى تطوير أدوات تأمينية تضمن شمول هذا العدد الكبير من العاملين والعاملات بمظلة الضمان الاجتماعي بما يتلاءم مع طبيعة عملهم.
من جهته، رأى الخبير في التأمينات الإجتماعية موسى الصبيحي، أن هناك ضرورة لإصدار نظام خاص لشمول العاملين غير المنظمين ومن ضمنهم العاملون عبر المنصات الرقمية بمظلة الضمان الإجتماعي، وأن يراعي هذا النظام طبيعة عملهم وطبيعة العلاقات بينهم وبين الشركات المشغلة للمنصات.
من جهته، قال مدير مديرية التوعية التأمينية في المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي، حسام السعدي، إن المؤسسة بدأت قبل عامين بشمول العاملين الذين لديهم جهات مرجعية مثل سائقي التكسي الأصفر والأدلاء السياحيين، وأنها ستستكمل شمول بقية الفئات ومن ضمنهم عمال المنصات الرقمية.
وبين السعدي أن مؤسسة الضمان أجرت تعديلات على المادة 46 من نظام الشمول بتأمينات المؤسسة، بحيث أصبحت تتيح الشمول بالضمان الاجتماعي بصفة إلزامية، للعاملين لحسابهم الخاص في قطاعات: الزراعة، والإنشاءات، والنقل، والسياحة، والخدمات العامة والصيانة، والمجال الفني والإنتاج الإعلامي.
وأشار السعدي إلى أن المؤسسة تسعى على الدوام من خلال برامجها واجتماعاتها مع الجهات المعنية على تطوير منظومة الضمان الاجتماعي، بهدف شمول جميع العاملين في الأردن بمظلة الضمان الإجتماعي.
إلى جانب ذلك، قالت الرئيسة السابقة لديوان التشريع والرأي فداء الحمود، إنه لا يمكن التوسع في الشمول بالضمان الإجتماعي من خلال إجراء تعديلات على قانون الضمان فقط، وإنما يجب إجراء إصلاحات على منظومة العمل بشكل كامل وتشمل قانوني العمل والضمان الاجتماعي معا، وتعزيز دور النقابات العمالية في الدفاع عن مصالح العمال، وتطوير آليات فعالة لإنفاذ التشريعات على أرض الواقع.