نشامى الإخباري_ عبير كراسنة
قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة، أن حزب الله نفذ فجر اليوم، عمليات نوعية ضد إسرائيل من حيث عدد الصواريخ التي أطلقت والمدى التي وصلت إليه، والأهداف التي ركز عليها أثناء عمليته، مبينا أن حزب الله استطاع تنفيذ هجوم تضليلي ضد القبة الفولاذية، وذلك بإطلاق عدة مسيرات وصواريخ باتجاهات مختلفة لشد انتباه الردارات ومنظومات الدفاع الجوية الإسرائيلية، بينما نفذت باتجاه آخر.
وأضاف الخوالدة لـ نشامى الإخباري،” لا نستطيع القول إن حزب الله نجح في رده لعدم وجود بيانات واقعية تظهر أضرار الرد، ولكن الأهداف التي استهدفها مثل مقر الموساد والوحدة 8200 (استخبارات عسكرية) تعنى بالرد الالكتروني والاستخباري، جميعها ضربات موجعة لإسرائيل إذا ما استطاع حزب الله الوصول إليها”.
وفيما يخص ضربة إسرائيل الاستباقية، بين الخوالدة، أنه لو كان هناك ضربة استباقية لقللت إسرائيل من حجم الصواريخ التي أطلقت باتجاهها، بالإضافة إلى ان إسقاط الصواريخ في شمال إسرائيل سيكون محفوفا بالمخاطر وأمرا صعبا بالنسبة للمواطنين، نظرا كونها منطقة مكتظة ومساحتها الجغرافية محدودة.
وأشار إلى، الجدل الواسع بين الطرفين بإعلان حزب الله تنفيذ الضربة باتجاه اهداف داخل تل ابيب بمسافة 7 كيلومتر( مساحة تقع فيها وحدة الموساد)، بالمقابل إسرائيل لم تعلن عن نتائج هذه الضربة، وعليه لا يوجد معلومات يمكن البناء عليها وينحصر الموضوع بين الفعل ورد الفعل.
وفي طبيعة الضربات والعمليات العسكرية يتم أحيانا تصوير ما بعد الضربة لتقدير حجم الأضرار التي حصلت، وفق الخوالدة.
وحول عدم إعلان إسرائيل عن الاضرار ما بعد الضربة وتكتمها إعلاميا، قال الخوالدة، تعتقد أن إعلانها للخسائر قد تساعد المنفذ على تطوير القدرات القتالية لديه، وأساليب التوجيه وحتى نوعية السلاح، لذلك تتعمد عدم إظهار نتائج مثل هذه الضربات، أي” منع الخصم من الاستفادة من ما بعد الضربة”.
وكان حزب الله أعلن الأحد شن هجوم جوي وصاروخي نحو أهداف عسكرية إسرائيلية، في إطار “رد أولي” على اغتيال القيادي العسكري فؤاد شكر.
وأعلن جيش الاحتلال أنه دمر آلاف منصات الصواريخ العائدة للحزب جنوب لبنان في ضربات شاركت فيها “قرابة 100 طائرة حربية”، ضمن ضربة استباقية.