أخبار نشامىعالميّات

خبير عسكري يكشف خفايا سقوط نظام الأسد وكواليس المعارضة

نشامى الاخباري_ عبير كراسنة

لحظة تاريخية فاصلة في تاريخ البلاد السورية، وذلك بعد الإعلان عن إسقاط نظام بشار الأسد، لتعيد رسم المشهد بالنسبة للشعب السوري.

ويأتي مع هذا الإعلان تغيرات جذرية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وحتى على الصعيد العسكري.

ويضع موقع نشامى الإخباري، يده على التحليلات الخاصة لهذه الأحداث الحاسمة، مستند لخبراء مختصين.

ما وراء سقوط نظام الأسد 

كشف الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة، أن تأخر النظام السوري في تعامله مع المعارضة بعد إعادة زمام المبادرة من خلال سيطرته على كثير من المناطق، وتخلي تركيا عن النظام السوري، بالإضافة إلى أن روسيا تخوض “حرب ضروس” في أوكرانيا، وإشارة إلى عدد كبير من المعطيات الروسية التي تراجعت فيها عن الدعم السوري، وسحب حزب الله قواته من سوريا تزامنا مع حربه ضد إسرائيل، وتأثر قدرات الميليشات الإيرانية الموجودة في سوريا، كل ذلك جعل المشهد اقليميا ومحليا يسمح لقوات المعارضة أن تتقدم.

ولفت الخوالدة في معرض حديثه لـ “نشامى”، أن سقوط نظام بشار الأسد في أقل من عشر أيام دون قتال ومعارك، يدل على استراتيجية “خروج متفق” عليها ما بين تركيا وروسيا، وهذا الانهيار السريع والمفاجئ وكأنها استراتيجية خروج للرئيس السوري بالمتوافق عليها بين روسيا وإيران وما بين تركيا.

 

المشهد بشكل عام 

وأضاف: أن انهيار الجبهات وانسحاب القوات وانسحاب الجيوش بدون قتال سواء في حلب أو في حماة وحتى على الحدود العراقية، لم يكن هناك اي شكل من القتال، وإنما عمليات طفيفة وبسيطة جدا، هذا دليل على أن هنالك ثمة ما في المجتمع الدولي والمجتمع الاقليمي يضع النظام السوري في خانة أنه لم يخدم المرحلة القادمة ولم يقدم شيء كبير للأمن الاقليمي، والسلم الدوليين، وبالتالي أصبح عبئا على المنظومة الدولية وعبئا على المنظومة الاقليمية.

الجيش أحد أسباب الانهيار السريع

وأشار إلى، أن هناك دلالة تامة في تراجع دعم الرئيس السوري، نتج عنه انهيار الجبهات بشكل متسارع، كما أن الجيش السوري لم يقاتل في هذه المعركة بشكل واضح وكأن الأوامر جاءت بتسليم القطاعات بشكل سلمي.

وأوضح الخوالدة، أن الجيش السوري خلال العقدين الأخيرين كان بطابع فئوي أكثر من وطني،وعندما لا تكون (وطنية) يكون هذا مصير الدول، مؤكدا أن الجيش يجب أن يحمل الهوية الوطنية، الهوية التي يحملها جميع أفراد المجتمع وأفراد الدولة، ولكن الهوية الوطنية للجيوش يجب أن تكون أعلى ما يمكن وبمستوى أعلى من أي مواطن أخر، نظرا لكونها تتطلب الروح الفدائية وروح الاستشهاد من أجل الهوية الوطنية والوطن.

فصائل المعارضة وسقوط النظام 

بين الخوالدة، أن فصائل المعارضة السورية، لديها قدرة قتالية للمواجهة في ظل تراجع معنويات الجيش وكفاءة التدريب والأداء، كما أن مجمل البيئة الاقليمية والدولية ساعدت  في ظروفها أن تخدم المعارضة ويتم التخلص من النظام السوري السابق.

كما أكد، أن إعلان الفصائل سقوط النظام عبر وسائل الإعلام الرسمية،كان بمثابة رسالة قوية في لحظات التحولات السياسية الكبرى.

وكانت قد أعلنت المعارضة السورية المسلحة فجر اليوم الأحد، اسقاط نظام بشار الأسد، بعد اقتحامها دمشق.

وقالت:  إن “الشعب السوري الحر أسقط بشار الأسد”، وذلك بعد دخول المعارضة إلى العاصمة وسيطرتها على مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي، وتأكيدها أن ضباط وعناصر النظام انسحبوا من مقر وقيادة الأركان في دمشق.

 

التحديات العسكرية مستقبلا

وفي السياق، قال إن المعارضة تحاول النجاح وخلق شيء مختلف تماما عما كان سابقا، ولكنها تواجه عدة معضلات خاصة بالبعد العسكري، تتمثل بإدانة القوات المسلحة السورية السابقة بقادة وبتشكيلات طيارين وتشكيلات كبيرة بمستويات مختلفة، مبينا أن إدانة مثل هؤلاء واستيعابهم من جديد يحتاج وقت وإعادة تهذيب السلوك للجيش السوري، بحيث أن يؤمن بالدولة السورية الحديثة، يشكل تحدي أمام صانع القرار السوري القادم.

وأنهى الخوالدة حديثه، أن معظم الأسلحة السورية، “روسية”، وبالتالي لا يوجد مجال أمام المعارضة ألا التعامل مع روسيا في مجال الأسلحة والتسليح وإعادة ترتيب الأوراق العسكرية بالنسبة للجيش السوري، كما هنالك أبعاد إيرانية، ونظرا لكونها من الدول التي ساعدت في إدامة الحرب لهذه الفترة الطويلة، فلن تتجه المعارضة لها مطلقا.

وبث التلفزيون الرسمي السوري، اليوم الأحد، مقطعا مصورا للمعارضة السورية أعلنت فيه إسقاط نظام بشار الأسد وإطلاق سراح جميع المعتقلين من السجون.

جانب من احتفالات الشعب السوري بعد إسقاط النظام: 

 

 

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *