نشامى الإخباري_ ماجد عبندة
أثناء دراستي في بغداد خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي وفي نهاية أحد الفصول الدراسية، جاءني احد الزملاء العراقيين “هاشم” يطلب مني خدمة ، قال: ابن اختي مريض ويحتاج لدواء لم نجده في صيدليات العراق لذلك ارجوك ان وجدته في الاردن ان تاتيني منه بزجاجتين. قلت له : “تدّلل”. سافرت الى الاردن وبعد وصولي ذهبت الى احدى الصيدليات وسألت عن الدواء فكان متوفرا فاتيت منه بزجاجتين ، كان اسم الدواء “ماء غريب”. وللامانة اني لم اسمع به سابقا ، وعندما رأته امي رحمها الله عرفته وقالت: “نعم كنا نستعمله قديما للاطفال” مكثت ايام اجازتي ثم شددت امتعتي للسفر الى بغداد ، ولما وصلت جاءني زميلي “هاشم” مرة اخرى ليسلم علي وياخذ حاجته فناولته اياها ويا لدهشته عندما قرأ على العبوة انها انتاج مصنع ادوية سامراء اي انها صناعة عراقية !!!!!
اليوم علمت ان هذا الدواء الانجليزي الاصل يحوي نسبة عالية من الكحول الامر الذي كان “يدروخ” الاطفال ويتوقفون عن البكاء ويضحكون اثناء النوم هههههه .