استقبل أحمد الشرع، القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أمس الاثنين، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي يُعتبر أول وزير خارجية عربي يزور دمشق منذ سقوط بشار الأسد.
وجاءت زيارة الصفدي في غاية الأهمية نظرا للأحداث الأخيرة التي شهدتها سوريا.
وفي هذه الإطار، قال أستاذ العلوم السياسية وليد العويمر، إن زيارة وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى دمشق بالأمس، جاءت في توقيت هام ومناسب، وتحمل في طياتها رسائل سياسية وأمنية واقتصادية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التنسيق الأردني في دعم وحدة سوريا وسيادتها، وخطوة في الاتجاه الصحيح لترتيب العلاقات الثنائية.
وأضاف العويمر في حديثه لـ”نشامى”، أن الزيارة في بعدها السياسي تؤكد بقاء الأردن على علاقاته الدبلوماسية مع سوريا منذ عام 2011 لغاية 2024، وذلك من أجل الحفاظ على العلاقة التاريخية بين الدولتين باعتبار أنها تربطهم علاقات جفرافية وديمغرافية بشكل كبير.
وبين، أن الأردن معني في استقرار الحالة السورية والذي يساهم مدى استقراره مساهمة كبيرة جدا في طمأنينة الدولة الأردنية.
كما أن الزيارة تحمل أبعاد اقتصادية هامة، نظرا لكونها المرحلة المقبلة من إعادة الإعمار تحتاج الكثير من الدراسات والإنفاقات المالية، لذلك الأردن معني في هذا الملف، وهو بعد اقتصادي مهم جدا في هذه العلاقة التي تمت مناقشتها مع الجانب السوري والقيادة الجديدة، وفقا للعويمر.
ولفت إلى، أن الزيارة سيبنى عليها الكثير من الاتفاقيات والزيارات من مختلف القطاعات الأردنية، مشددا ضرورة أن يكون الأردن شريكا بإعادة إعمار سوريا واستئناف العلاقات التجارية والاقتصادية.
وزاد: “بالنسبة للملف الأمني فهو الأهم، إذ تعرض الأردن إلى خطر وتهديد بسبب المخدرات والأسلحة التي كانت تهرب إليه خلال الفترة السابقة، والتي أحدثت صدامات بين الجيش الأردني والمهربين”، مشيرا إلى أن عمليات التهريب كانت برعاية وتنظيم من النظام السوري السابق.
ودعا العويمر، الحكومة الأردنية (المؤسسات الرسمية وغير الرسمية) للتنسيق مع الإدارة السورية الجديدة وفتح قنوات تواصل معها، ولا تنتظر ردود القائد الجولاني على هذه الزيارة.