
مقالات
سيرة المختار محمد عبندة.. رحلة أوروبية (2)
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
تحضَّر المختار للسفر بعد أن اتفق مع ابن عمه محمد خير ابراهيم عبندة ومنصور الجيزاوي على موافقته بهذه الرحلة الطويلة والتي ستكون بسيارة منصور الفولكس فاجن .
انطلقوا جنوبا باتجاه النمسا في طريق اقل ما يقال عنه (جنة الله في الارض) حتى وصلوا الحدود النمساوية وهنا كانت المفاجأة فالمختار ليس لديه فيزا لدخول النمسا وهو غير مقيم في ألمانيا كمرافقيه لذلك لا يسمح له بدخول النمسا الا بالعودة لالمانيا والحصول على فيزا من سفارة النمسا في العاصمة بون ، كانت المسافة بعيدة والوقت قصير فجلس يندب حضه لفشل المحاولة ، حينها اتاه شخص لا يعرفه لكن ملامحه عربية قال له : خير ؟ فاخبره بالأمر فقال له : “بسيطة معك ١٠ ماركات” ؟ فاعطاه اياها فوضعها بالجواز وناوله للموظف الذي سارع بمنحه فيزا إلى النمسا . شكر المختار الشخص الذي خدمه وتعرف عليه فإذا به من الرمثا !!!
في طريقهم عبر النمسا توقفوا عند كوخ به امرأة عجوز تعد الطعام لسالكي هذا الطريق دخلوا كوخها الصغير وطلبوا منها ان تعد افطارا فأخذت عدة بيضات وكسرتها في وعاء به ماء يغلي ثم وضعت لكل واحد صحنا وأضافت الملح والبهارات ، كانت طريقة جديدة لقلي البيض بلا زيت ولا سمنة .
واصلوا طريقهم حتى دخلوا إيطاليا من شمالها ومروا بعدة مدن إيطالية إلى أن وصلوا روما في الليل باحثين على عنوان بيت خالد شقيق المختار الا انهم لم يجدوا رقمه فاخذوا يذهبون ويجيؤن دون جدوى حتى شاهدوا مجموعة من الشباب يتجهون نحوهم فقال المختار : هذا عبدالله . قالوا له : كيف عرفت ؟ قال : كأنه عمي خليل حين يمشي ! مكثوا في إيطاليا عدة ايام مع مجموعة من شباب العبندات وشباب اربد ثم عادوا بنفس الطريق إلى المانيا .
انتهت الرحلة في اوروبا وبقي منها رحلة العودة إلى الاردن والتي كانت بالبر عبر اوروبا وتركيا وسوريا مع احد الشباب العائدين بسيارته ( مرسيدس) مع زوجته الالمانية وابنه كان هذا الشاب اسمه محمود وابنه ايضا كان اسمه محمود ويقطن اهله في مخيم الحصن وقد تكونت بينه وبين المختار صداقة وتبادلا الزيارات .
كانت رحلة جميلة ظل المختار يحدثنا عن تفاصيلها سنوات عديدة لما فيها من احداث وغرائب .





