المهندس ماجد عبندة
المهندس ماجد عبندة
نشامى الإخباري_ قال رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعين المهندس ماجد عبندة، أن إربد تعد جزءا مهما من منطقة سهل حوران المعروفة بالتربة الخصبة وبمعدل الأمطار المناسب لنمو النباتات دون الحاجة إلى الري التكميلي، ويترواح معدل الهطول السنوي بين 600 ملم في المرتفعات و200 في المناطق الهامشية الشرقية لذلك تتوزع المزروعات حسب كمية الهطول السنوي، مضيفا أن كافة مناطق المحافظة قابلة للزراعة حتى المناطق الوعرة والصخرية، وتستخدم كغابات أو لمزارع الإنتاج الحيواني وخلايا النحل.
وأوضح عبندة لـ نشامى الإخباري، إن زيادة عدد السكان نتيجة الهجرات الداخلية والخارجية المتتالية، والتي تركزت في المدن الرئيسية ومنها إربد، أصبحت الحاجة للأراضي ملحة لإقامة المساكن والأسواق، وبالتالي أدى ذلك إلى التمدد على حساب الأراضي الزراعية، ومن ثم تغير استخدامها من أراض زراعية ممتدة منتجة إلى قطع متناثرة تقام فيها البنايات والأسواق وتخترقها الشوارع.
وتابع، قيام العديد من البلديات بإدخال الأراضي الزراعية إلى داخل التنظيم وتحويلها لغايات “تجاري وسكني”، وإيصال خدمات البنية التحتية من فتح شوارع وإيصال الكهرباء والمياه إليها، خصوصا الأراضي التي تمتد لسهل حوران كشارع البتراء والطريق الدائري وغيرها من الأراضي الزراعية التي كانت في زمن سابق تنتج القمح والشعير، وتصدر للدول الأوروبية، مشيرا إلى أن تذبذب الهطول السنوي والتغيرات المناخية من المعيقات الأساسية في الزراعة البعلية، إضافة إلى مشاكل التسويق ووجود الحلقات التسويقية المتعددة.
وأشار عبندة، إلى أن العديد من المبادرات والجمعيات التي تدعو لإحياء الأراضي البور وزراعتها بالخضراوات الصيفية والمحاصيل الشتوية للتعايش مع الواقع الصعب.
ولدى سؤال “نشامى” عن أهمية القطاع الزراعي في إربد بتعزيز الأمن الغذائي، قال عبندة أن إربد تصنف منطقة زراعية بامتياز، وذلك بتنوع المناخات الزراعية من الأغوار والمناطق الشفوية والسهول والمناطق الجبلية والمناطق الهامشية ولكل منطقة زراعتها الخاصة، مبينا أنها تعتبر المصدر الرئيسي للمحاصيل الحقلية والأعلاف والبقوليات وأهم مصادر إنتاج الزيتون والحمضيات والرمان واللوزيات والتفاحيات والعنب والتين وغيرها من الأشجار المثمرة.
كما أن محافظة إربد أهم مصادر الخضار المروية والبعلية وفي جانب الإنتاج الحيواني، نظرا لانتشار مزارع الأغنام والأبقار والدواجن والنحل في كافة مناطق المحافظة، وتعتبر مكتفية ذاتية باللحوم البيضاء والبيض والألبان بكافة أنواعها.
واختتم عبندة، أن معظم المواطنون القاطنون في مناطق الريف مزارعون حتى ولو امتهنوا مهنة أخرى، فامتلاكهم للأراضي الصالحة للزراعة وخبرتهم التي اكتسبوها من آبائهم تمنحهم هذه الصفة لذلك اكثر من ثلث السكان يمتهنون الزراعة بشكل دائم او موسمي ويساهم هذا في تعزيز الدخل الشهري او السنوي للعائلة ويخفف من البطالة.