نشامى الاخباري _ ماجد عبندة
لازلت أذكر ابا منير ( الحاج محمد خليل عبندة ) وهو في دكانه العتيقة مشرعة الابواب للجنوب تدخلها الشمس كل النهار . كانت دكانة ابو منير الى الغرب من بيت النابلسي ويجاوره ابو رسول بائع الهريسة .
في الصباح كان يغلي الحليب الذي ياتيه من المربين في اربد وجوارها . ثم يبدأ العمال بالتوافد عليه ليتناولوا الحليب مع الكعك كانت هذه الوجبة تزيدهم قوة وتعطيهم عزيمة فالحليب تعلوه القشطة ورائحته تأسر من يشمها، وكان يعلق في دكانه سلة من الاسلاك يملؤها بالبيض البلدي فيضيف بيضة لكأس الحليب حسب الطلب .
كان ابو منير يستخدم الأكياس البلاستيكية الا ان معظم الناس كانت تأتيه باوانٍ فخارية او معدنية لملئ الحليب واللبن وهذا يلزمه حذر شديد لكي يصل البيت سليما دون أن ينسكب ، لم يكن الدوام في الدكان محدد المدة فهو يبدأ في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر وينتهي بإنهاء اخر كيلو لبن . فلم يكن ثمة ثلاجات لحفظه ليوم اخر ، علاوة على ان الناس كانت تشتري حسب استهلاكها دون زيادة .
رحم الله الحاج ابا منير التاجر القنوع والبائع الامين .