نشامى الاخباري _ماجد عبندة
بعد انفضاض بطولة الكاس الافريقية وانتهاء المباراة النهائية بين الأردن وقطر في كأس آسيا مع ما رافقها من أخطاء تحكيمية قد تكون مقصودة او متفق عليها تعود الأمور في البلدان العربية إلى طبيعتها فقد طارت الطيور بارزاقها ولم يبق من البطولتين الا الذكريات بعد أن عاد المشجعون إلى ديارهم واعمالهم وعادوا الى متابعة البطولة الأخرى التي بدأت قبل أربعة أشهر ولم تنتهِ حتى الان .
البطولة التي تقام في غزة ليست بحاجة لشراء تذاكر او الاشتراك بالقنوات الناقلة فكل القنوات تبث الحدث مجانا وما عليك إلا أن(تجلس) أمام التلفاز لتشاهد الاحداث ذات الأشواط الكثيرة .
واهم فرق بين هذه البطولة وغيرها من البطولات أن اللاعبين في فريق الخصم هم أنفسهم الحكام وهم يملكون حق الاعتراض او الموافقة على الأحداث والصافرة بأيديهم يستخدمونها وقتما يشاؤون .
الغريب ان بطولة غزة لم تتوقف اثناء انعقاد البطولات الأخرى بالرغم من انها تأثرت كثيرا بها فقد انخفض عدد المشاهدين واصبحت متابعتها تعتمد على اوقات المباريات في بطولات الكأس لان البطولة الاولى في غزة احداثها غير محددة الزمان او المكان .
من المفارقات في بطولة غزة انه يوجد اختلاف في زي واعمار المشاركين بكلا فريقين ففي حين يرتدي (الغزاة) زيا موحداً وهم باعمار شبابية متقاربة تختلط الامور في الفريق الاخر فلا الزي موحد ولا تقارب في الاعمار فقد شارك أطفال بعمر الورود وشيوخ في خريف العمر .
المهم الآن أن العرب جميعا بجناحيهم الآسيوي والافريقي قد تفرغوا تماما ويستطيعون تقديم الدعم الكامل للاشقاء في غزة علهم يحرزون هذه الجولة من جولات الصراع التي مضى عليها قرابة المائة عام .
الا ان المشكلة التي تواجه الجماهير العربية أن التذاكر قد نفدت ولا يستطيعون المشاركة الميدانية لذلك سيكتفون بالجلوس أمام التلفاز وتحليل المجريات بكل عدالة وحيادية .