مقالات

عبنده يكتب: اتقِ الله حيثما كنت

نشامى الاخباري_ ماجد عبنده

كنت طالبا في الصف الأول الثانوي عام ١٩٧٩ وكنت راغبا في تنشيط نفسي ثقافيا واجتماعيا ، كانت أجواء مدرستنا اربد الثانوية تحض على ذلك فقد كانت تزخر بالنشاطات فمديرنا المرحوم بإذن الله راشد الحسن (ابو زهير) والهيئة التدريسية تشجع على كل نشاط لا منهجي سواء كان رياضيا او فنيا او ثقافيا لذلك سارعنا لتشكيل اللجان المختلفة لنعمل من خلالها .
احدى لجان الأنشطة كانت اللجنة الدينية وكان لها نشاطاً ملحوظاً من خلال مجلتها الحائطية واهتمامها بمصلى الطلاب والذي كان يقع في الطابق الثاني مقابل المكتبة إضافة إلى تنظيم رحلات العمرة بالعطلة الشتوية .
كان الاستاذ المرحوم بإذن الله يحيى أبو غزالة (امين المكتبة) والأستاذ المرحوم بإذن الله محمد هاشم (استاذ التربية الاسلامية) من أكثر الاساتذة اهتماما فقد كانا يتواجدان دائما لاداء صلاة الظهر وإعطاء موعظة صغيرة للحضور من أساتذة وطلاب .
في احد الايام طلبا مني إعطاء موعظة قصيرة بعنوان “اتقِ الله حيثما كنت” وزودني الاستاذ يحيى بمجموعة من الكتب التي تشرح هذا الحديث الشريف : ” اتقِ الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن” .
يشهد الله انني بذلت جهدا كبيرا بالتحضير والقراءة لاستطيع ان اعطي موعظة مدتها لا تتجاوز الخمس دقائق ، لكن كان لهذا الحديث تأثير السحر علي مدى حياتي حملته معي إلى بغداد وتذكرته في كل بلاد الدنيا التي زرتها ، هذا الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري يعد نبراسا ومنهاجا لكل مسلم متمسك بدينه فهو يحض على تقوى الله في كل زمان ومكان لكن ان وقعت بالسيئة فاتبعها بالحسنة حتى تبيض صفحتك وفي كل الظروف كن حسن الخلق مع كل الناس . هذا الحديث الشريف بسيط في كلماته عظيم في معانيه يستحق من كل شاب ان يحفظه ويطبقه .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *