نشامى الاخباري _ ماجد عبنده
تمر ذكرى النكبة في وقت اشبه ما يكون بنكبة جديدة الا انها من غير جيوش عربية مغوارة تدافع عن فلسطين فتخسرها . في تلك النكبة اعترف العالم بالكيان المحتل وتسابقت الدول لفتح سفاراتها في تل أبيب ، في تلك النكبة حدثت المجازر وقتل الاطفال والنساء دون علم احد فلم يكن ثمة إعلام يبث الاخبار او منصات للتواصل الاجتماعي تتابع وتعلق على ما يحدث . في تلك النكبة قيل للاهالي : الأمر مسألة وقت فخذو ما تستطيعون حمله لأسبوع بعده تعودون ، وصدَّقت الناس الكذبة وتشتت بالبلاد تاركة بيوتها واراضيها واحلامها هناك .
اليوم وفي ذكرى النكبة تخلت الجيوش العربية عن فلسطين وتركت أهلها يواجهون مصيرهم وحدهم . لكن أهلها سلموا أمرهم لله ولثلة مؤمنة بحقهم لا يضرهم من خالفهم او من خذلهم يقاتلون وهم يفكرون بالشهادة قبل التفكير بالنصر . صمدوا وصبروا واحتسبوا حتى وقف العالم احتراما واجلالا لفعلهم ، وصل صوتهم إلى ارجاء الأرض فخرجت الجماهير الحرة في كل العالم لتحي صمودهم وتعترف بفضلهم اذ ازاحوا الغشاوة عن عيونهم جميعا .
حاول الكيان ومن خلفه الاتباع والاذناب ان يخيفهم ويرهبهم كي يتركوا بلادهم فما استجابوا وظلوا متشبثين بارضهم يتنقلون من مكان إلى آخر يرفضون تسميتهم (لاجئين) مرة اخرى .
يقول التاريخ : ان أطول فترة حكم فيها اجداد القردة كانت 77 عاما فهل ما نشهدة مقدمة للانهيار العظيم والزوال الاكيد .