نشامى الاخباري _ ماجد عبنده
كالجبال الشاهقة وقف ابو العبد يتلقى خبر ارتقاء ثلاثة من ابنائه وثلاثة من احفاده، يحوقل ويسترجع ثم يقول لمرافقه : هيا لنكمل جولتنا على أسرة الجرحى من أبناء القطاع .
ما هذا الصمود ؟ وما هذا الشموخ ؟ من اي طينة خلقتم ؟ وفي اي حاضنة تربيتم ؟
يقول : هم أبناء هذا الشعب يصيبهم ما اصابه ، ويحمد الله على أنه أكرمه وأكرم عائلته بأن قدمت ستين نفسا زكية في هذا العدوان السافر والمقتلة الكبرى .
امام هذا الموقف الأسطوري لقائد بحجم ابي العبد ( كان يوما ما رئيسا لوزراء فلسطين ) لا بد للالسنة النشاز ان تخرس وللاقلام الحاقدة ان تُكسر . فابناء القادة يموتون بالجملة كما يموت ابناء الشعب ، ويتلقى القائد خبرهم برباطة جأش كما يتلقى أفراد الشعب خبر اقربائهم .
لقد علمتمونا يا اهل غزة درسا لن ينسى لا بل علمتم العالم دروسا في التضحية والشجاعة والإقدام والصبر ونقلتم لكل العالم الوجه الحقيقي للإنسان الفلسطيني العربي المسلم الثابت على مبادئه الصابر على البلاء لم يمل ولم يكل بالرغم من قسوة الظروف وقذارة العدوان والخذلان .
حقا انكم تستحقون النصر وستنتصرون بإذن الله شاء من شاء وأبى من ابى .