
نشامى الاخباري– خاص
شنت إسرائيل السبت، سلسلة من الغارات الجوية على عدة أهداف عسكرية إيرانية تشمل مواقع لتصنيع الصواريخ وأخرى للقدرات الجوية، ردا على هجوم طهران عليها مطلع الشهر الحالي.
وبعد 4 ساعات من بداية العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم “أيام الرد”، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أكمل الهجوم على أهداف عسكرية في إيران، وأن جميع طائراته التي نفذت الهجوم على إيران عادت إلى قواعدها بسلام، وأن العملية حققت جميع أهدافها.
وقال الدفاع الجوي الإيراني إنه تصدى لمحاولات الكيان الصهيوني استهداف عدة مواقع حول طهران وفي أنحاء البلاد.
وأعلن الجيش الإيراني السبت، مقتل عسكريين اثنين في الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية في إيران.

وقال خبراء عسكريون، إن إسرائيل نفذت هجوما “محدودا” على إيران،وذلك ضمن اطار الأهداف المحددة بالضوابط الامريكية، وبالتالي هذا يدل على إغلاق الملف “الرد والرد الاخر”.
وأضاف الخبراء، أن الأهداف العسكرية التي ضربتها إسرائيل في إيران مؤشرا واضحا على أن هناك اتفاقا إسرائيليا أمريكيا على طبيعة الضربة، وجهود أميركا في إقناع حكومة “نتنياهو” بعدم توجيه ضربة كبيرة تؤدي لنشوب حرب شاملة بالمنطقة.
وبين الخبراء، أن تجنب إسرائيل ضرب المنشآت النووية والنفطية، من الممكن أن تكون حصلت على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في بعض الملفات، وفي الوقت ذاته استجاب نتنياهو وحكومته للضغوط الأمريكية، نظرًا لاقتراب موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية.
إسرائيل هاجمت بعض المواقع العسكرية، لذلك فالأمر عسكريا، بحسب الخبراء.
وأشار الخبراء، أن المعلومات الاولية تشير الى أن الضربة الإسرائيلية، كانت على موقع للمليشيات الايرانية في سورية بالاضافة الى مواقع مليشيات ايرانية في العراق جنوب بغداد وداخل ايران كانت الاهداف على مواقع للصواريخ البالستية في محافظة سمنان جنوب طهران وموقع في محافظة كرج على محطة الكهرباء الرئيسية لطهران بالاضافة الى موقع لم يتضح بعد في محافظة بوشهر للدفاع الجوي.
وفي وقت سابق، كشف الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة لـ “نشامى”، إن الضربة الإسرائيلية باتجاه إيران تتضمن عدة ضوابط تحددها الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث أن لا تكون خارج سيطرتها بالإضافة إلى استيعاب كافة الأبعاد الاقليمية، مضيفا أن ما قبل الضربة قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل عدد من المعطيات، منها منظومة الدفاع الجوي “ثاد”، وهي منظومة حديثة ذات قدرات فائقة في التصدي للصواريخ البالستية، والتي وصلت لإسرائيل مع نحو 100 خبير عسكري أمريكي.
وأضاف الخوالدة، أن هناك تهيئة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل للضربة القادمة، من خلال استخدام مجموعة من منظومة الدفاع الجوي “ثاد”.
وتابع: أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تشترط على إسرائيل أن تكون الأهداف الإيرانية “محدودة”، وأن لا تتعرض للمنشآت النفطية أو المنشآت النووية، وذلك حتى لا تستدعي نشوب حرب إقليمية، نظرا لأنها تفتح المجال الواسع أمام إيران للتعرض على مساحات أكثر من الأهداف في المنطقة وخاصة الأهداف الأمريكية.





