
نشامى الإخباري– عبير كراسنة
في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم، بافتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة العشرين، أكد على أن الأردن دولة راسخة الهوية ولا تغامر بمستقبلها وتحافظ على إرثها الهاشمي وانتمائها العربي والإنساني.
رسائل واضحة وقوية تضمنها خطاب جلالته، أهمها هوية الدولة الأردنية، والإشارة إلى الدور الكبير للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وأكد جلالته خلال الخطاب، على أهمية تحقيق السلام العادل والمشرف لرفع الظلم عن الأشقاء الفلسطينيين.

قراءة في أبرز مضامين خطاب العرش
أكد الخبير العسكري العميد المتقاعد رزق الخوالدة، أن خطاب جلالة الملك هو خارطة طريق، ويرى جلالته دائما أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية حاضرة لتؤمن الحاضنة الآمنة والكبيرة لهذه المسيرة الوطنية، سواء لاجراءات الحكومة او لاجراءات السلطة التشريعية، مضيفا أن الأمن الوطني الذي تطلع به القوات المسلحة والأجهزة الامنية سببا في المقاربات بالدولة الأردنية سواء السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية.
وبين الخوالدة لـ “نشامى”، أن خطاب جلالة الملك على قدر كبير من الأهمية للدولة، وعندما قال جلالته “قدم الأردن جهودا جبارة، ووقف ابناؤه وبناته بكل ضمير يعالجون الجرحى”، المعنى من هذه الرسالة أنه ليس من السهل إرسال مستشفيات إلى غزة وإلى مناطق صراع في ظل فقدان البوصلة الانسانية للدولة الاسرائيلية، وفقدان البعد الانساني في الدولة الاسرائيلية، مبينا أنها جزء من “المغامرة”.

“لقد قدم الأردن جهودا جبارة ووقف أبناؤه وبناته بكل ضمير يعالجون الجرحى في أصعب الظروف،وكان الأردنيون أول من أوصلوا المساعدات جوا وبرا إلى الأهل في غزة”- خطاب العرش
أكد الخبير العسكري الخوالدة، أن رسالة جلالته في هذا الجزء من الخطاب تأتي ضمن السياق والدور الكبير للقوات الذي تعمل في أصعب الظروف، كما وتضمنت الرسالة أنه ما كان سهلا أن تطير طائرات القوات المسلحة فوق غزة وهي ما جاءت ولم تطير ولم يتم مثل هذه المساعدات جوا إلا بأمر من جلالة الملك، وهي جزء من المغامرة والمخاطرة.
وعندما يقول جلالة الملك “وكان الأردنيون أول من أوصل المساعدات جوا وبرا الى الأهل في غزة وسنبقى معهم حاضرا ومستقبلا”، فإنه يرسل رسالة للقوات المسلحة أن تبقى على هذا النهج، وعلى هذا الدور الكبير الذي تطلع به.
“أدوا التحية للعلم ولبوا الواجب بكل شرف، وسيبقى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية مصدر فخر واعتزاز لوطنهم وأمتهم”- خطاب العرش
أكد الخوالدة، أن هذا شعار الجيوش، ولكن يعني ذلك في الأردن أن له قدسيته وجزء من محبتنا وهويتنا الوطنية العسكرية، والقوات المسلحة عندما تؤدي التحية للعلم تؤدي التحية بروح من الفدائية والتضحية من أجله، مؤكدا أن القوات المسلحة تهب دائما روحها وأفرادها بأن يبقى العلم دائما عاليا على حدود الاردن وعلى ثغوره، وأن يبقى دائما العلم مرفوعا خفاقا.
وأشار إلى، أن القوات المسلحة في الأزمة الحالية التي تعيشها المنطقة قدموا لأهلنا في غزة وفي فلسطين ما يمكن تقديمه، بالاضافة إلى حدود الوطن وصد العاديات وخاصة التهديدات من الشمال التي تأتي بين فترة وأخرى على شكل تهريب مخدرات وغيرها.
“أنتم على العهد النشامى، النشامى”- خطاب العرش
قال الخبير العسكري، أنه عندما يقول جلالته أنتم على العهد النشامى النشامى، هذه رسالة كبيرة من جلالة الملك للقوات المسلحة، لما فيها من معاني ورسالة واضحة.

مسارات التحديث العام- خطاب العرش
قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن خطاب جلالة الملك المختصر والمكثف تضمن اشارات واضحة للإنسان باعتباره أغلى ما في المسيرة الأردنية، وتناول الأحزاب البرامجية بكل ما يعنيه من برامج اقتصادية واجتماعية يفترض أن تعرضها هذه الأحزاب سواء على الناخبين أو المواطنين أو على الحكومة، والنواب،كما وتحدث جلالته عن مشاركة المرأة والشباب في اعتبارهم أهم الادوات من اجل تفعيل تفعيل النشاط الاقتصادي والعملية الاقتصادية والتكامل في أداء الادوار الاقتصادية المجتمعية.
وأضاف عايش لـ”نشامى”، أن جلالته أشار خلال خطاب العرش إلى التنافس على البرامج والأفكار سواء بين النواب أنفسهم وبين الأحزاب والجهات الاقتصادية الاجتماعية السياسية الفاعلة، وذلك بما يؤدي إلى الابتكار والابداع، من أجل عملية اقتصادية استثمارية مستدامة، مشيرا إلى الهدف من هذه الاشاره توفير “الحياة الكريمة”، بمعنى رفع مستوى معيشة المواطنين، وزيادة معدلات دخلهم من الناتج المحلي الاجمالي، والذي أشار له جلالة الملك كأحد النتائج المترتبة على تطبيق وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، باعتبار أن مواصلة تنفيذها والمضي بها تكون أحد الرهانات الملكية على رفع معدلات النمو كما قال جلالته خلال العرض القادم.

وبين، أن جلالة الملك تحدث عن تمكين الشباب من أجل اعدادهم لوظائف المستقبل، وذلك من خلال رؤية التحديث الاقتصادي والتي أشارت الى مليون وظيفة جديدة، موضحا أنها ليست وظيفة تقليدية وإنما وظيفة فيها الكثير من المهارات والمعارف والتقنيات الرقمية والتكنولوجية، بمعنى أن التدريب والتطوير والتحديث جزء من أدوات العملية الاقتصادية.
وأشار عايش، أن جميع ما ذكر سابقا يهدف إلى اطلاق امكانيات الاقتصاد الوطني الكامنة، كما أنها ما زالت هناك امكانات كامنة غير مستغلة في الاقتصاد الوطني، وهذا يستدعي المزيد من الجهود سواء على مستوى العملية الاقتصادية، أو على مستوى جذب الاستثمارات، أو على مستوى تمكين فئات اجتماعية كثيرة، أشار إلى بعضها جلالة الملك، “الشباب والمرأة” باعتبارهم أحد اهم مرتكزاتها.
وأكد عايش، أن خطاب جلالة الملك فيه الكثير من الاشارات الاقتصادية والاجتماعية، وفيه الكثير من التفاؤل بالمستقبل الاقتصادي للأردن، مبينا أن ذلك يعتمد على استثمار ادوات الشباب المتعلم، المرأة وتمكينها، القطاع العام وتحديثه، الخدمات ذات الجودة المرتفعة.





