نشامى الاخباري _ خاص
أبدى النائب صالح العرموطي، قلقه الشديد من التأخير في تقديم مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، مؤكد ضرورة أن يتضمن القانون مطالب المواطنين الأساسية، خصوصًا فيما يتعلق بالرواتب والتعويضات ومكافحة البطالة.
وأشار العرموطي، إلى أن موضوع قانون الموازنة لا يجب أن يُنظر إليه بمعزل عن واقع المواطنين اليومي أو الأوضاع الاقتصادية، مؤكد أن دور مجلس النواب هو الرقابة الدقيقة على النفقات الحكومية وعدم مجاملة أي جهة في ما يتعلق بالمسائل المالية الحيوية.
وتناول خلال حديثه لـ”نشامى”، قضية الرواتب، مؤكد أن أكثر من 16 سنة لم تشهد أي زيادة في رواتب المتقاعدين، العسكريين، والموظفين العاديين، وأن ذلك يعد خللاً كبيرًا يضر بمستوى المعيشة.
كما أشار إلى، أن بعض الرواتب، مثل راتب المتقاعد العسكري، لا تتجاوز 200 إلى 250 دينارًا، وهو مبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجات الأسر.
وأكد العرموطي، أن البطالة تشكل أزمة حقيقية، إذ يصل عدد العاطلين عن العمل إلى ما يقارب نصف مليون، بينما تجاوزت المديونية العامة 48 مليار دينار، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، الذي يجب أن لا تتجاوز نسبة الدين منه 60 إلى 70%، فيما وصلت النسبة الحالية إلى نحو 115-116%، قائلا:” لا يجوز أن تنظر الحكومة ببرج عاجي
وشدد العرموطي، على ضرورة أن تتضمن الموازنة مشاريع خدمية ومبادرات اقتصادية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين، مثل مشاريع توزيع الأراضي على المحتاجين، وإنعاش البطالة، وضبط النفقات العامة، مؤكد أن تجاهل هذه الجوانب يعرض الأمن المجتمعي والاستقرار الوطني للخطر.
وفيما يتعلق بالرواتب، أشار إلى أن الحكومة تقدم حوالي 80 إلى 82% من المطالب الأساسية فقط، بينما تبقى نسبة 18% مخصصة لحقوق المواطنين الأخرى، معتبر أن باقي المطالب لا تزيد على المنافع العامة.
وطالب الحكومة بالكشف عن نيتها بشأن إدراج زيادة الرواتب للمتقاعدين والمدنيين والعسكريين ضمن مشروع الموازنة قبل عرضه على مجلس النواب.
وحذر العرموطي، من أن عدم إقرار الموازنة في الوقت المناسب قد يؤدي إلى تراجع نسبة التنفيذ من 1 إلى 12% مقارنة بالموازنة السابقة، وهو ما سيؤثر سلبًا على المواطنين، قائلا:” لن نجامل الحكومة على حساب حقوق العباد واحتياجاتهم الوطنية”.
وحول تصويته على موازنة 2026، أوضح العرموطي، أن رفض القانون أو الموافقة عليه لا يقتصر على مسألة الرواتب، بل يشمل أيضًا مراجعة المديونية، والتزامات الدولة تجاه المقاولين والجامعات والتعويضات المختلفة، مشددا على أهمية الاستعانة بخبراء اقتصاديين لمراجعة الدين وإيجاد حلول لتخفيف أثره على المواطنين.