أزمة تعليمية بالأردن.. أساتذة وطلاب بلا رواتب ولا تعليم في كلية مشهورة بعد فرار المالك

نشامى الاخباري _ تعيش كلية مشهورة في عمّان (الأنت..) أزمة غير مسبوقة، بعد إغلاق مفاجئ لفروعها، وامتناع الإدارة عن صرف رواتب العشرات من الأساتذة منذ أشهر، وسط أنباء عن فرار مالكها الأمريكي خارج البلاد، ما ترك الكلية بلا إدارة واضحة ومسؤوليات مالية متراكمة.
ويكشف أساتذة الكلية لـ”المرصد العمالي الأردني” عن حجم المأساة، حيث لم يتقاضَ نحو 140 أستاذًا راتبهم منذ أشهر، وبعضهم منذ أكثر من عام كامل، ما وضعهم تحت ضغط مادي ونفسي شديد، خصوصًا مع الالتزامات الأسرية والقروض المستحقة، وهو ما يجعل الأزمة تتعدى كونها مشكلة مؤسسية لتصبح قضية حياة ومعيشة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأساتذة، بل طالت نحو 1000 طالب دفعوا رسومًا دراسية تراوحت بين 1000 و3000 دينار لكل طالب، ولم يتمكنوا من استكمال تعليمهم، ما دفعهم وذويهم وطاقم التدريس إلى رفع دعاوى قضائية للمطالبة بحقوقهم المالية والأكاديمية، وسط استياء واسع من طريقة إدارة الكلية للأزمة.
ويشير الأساتذة إلى أن الإدارة كانت تضغط عليهم للعمل دون أجر، كما كانت تجبرهم على توقيع كمبيالات بقيمة 10 آلاف دينار قبل التوظيف بحجة حماية الملكية الفكرية لأسلوب التدريس، في ممارسات يصفونها بأنها “استغلالية وغير قانونية”، فيما اضطر بعضهم لتقديم استقالاتهم، وآخرون للاعتذار للطلاب بعد انكشاف الأزمة.
ويقول أحد الأساتذة: “كنا نأمل أن تتخذ الإدارة خطوات عاجلة لحل الأزمة، لكن فرار المالك خارج البلاد بعد رفع القضايا ضده ترك الكلية بلا قيادة، ونحن لا نعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع المأساوي”.
وفي المقابل، أكدت الكلية في بيان توضيحي أن الشركة تواجه تحديات تشغيلية ومالية، وأنها تبذل جهودًا لمعالجة الملاحظات وتسويتها وفق القوانين، مؤكدين استمرارها في أداء رسالتها التعليمية، لكن البيان لم يُخفف من استياء المتضررين، الذين يطالبون بتدخل وزارات العمل والتربية والتعليم لضمان صرف الرواتب واسترداد الرسوم الدراسية.




