النائب الربيحات لـ”نشامى”: تأجيل “الضمان” خطوة نحو سحبه.. والخلاف يتمحور حول رفع رواتب المتقاعدين

نشامى الإخباري _ خاص
قال عضو لجنة العمل النيابية، النائب وسام الربيحات، إن قرار تأجيل مناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي لا يعني سحبه رسمياً من قبل الحكومة حتى الآن، لكنه قد يقود إلى ذلك لاحقاً في ظل المعطيات الحالية.
وأوضح الربيحات في تصريح خاص لموقع “نشامى”، أن الحكومة اتجهت إلى تأجيل المشروع بهدف دراسته بشكل أعمق، إلا أن انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب يعني عملياً ترحيل القانون إلى الدورة المقبلة، مرجحاً أنه في حال استمر التأجيل حتى شهر تشرين الثاني، فإن ذلك سيتزامن مع قرب إجراء دراسة اكتوارية جديدة عام 2027، ما قد يفرض الانتظار لحين صدور نتائجها باعتبارها الأكثر دقة في تحديد مصير التعديلات.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يدفع الحكومة إلى سحب القانون لاحقاً، تفادياً لحساسية تسجيل القرار لصالح أي طرف، معتبراً أن ما جرى يُعد “إنجازاً بحد ذاته” كونه جاء نتيجة ضغط شعبي ونيابي أسهم في التراجع عن الاستعجال في إقرار القانون.
وأشار الربيحات إلى وجود خلاف واضح بين لجنة العمل النيابية والحكومة، مبيناً أن اللجنة أجمعت على رفع الرواتب التقاعدية التي تقل عن 400 دينار بزيادة تتراوح بين 50 إلى 60 ديناراً من خلال تعديل “عامل المنفعة”، حيث اقترحت اللجنة رفعه من 2.5% إلى 2.75%، فيما طالبت كتلة جبهة العمل الإسلامي برفعه إلى 3%.
وبيّن أن هذا التوجه لا يهدف إلى إرهاق مؤسسة الضمان، بل يستند إلى دراسات تشير إلى إمكانية تحقيق توازن من خلال تخفيض الامتيازات المرتفعة لصالح دعم أصحاب الرواتب المتدنية، بما يعزز مبدأ التكافل الاجتماعي.
وأكد الربيحات، أن سبب التأجيل الأخير الذي تقرر يوم الخميس يعود بشكل رئيسي إلى الخلاف حول “عامل المنفعة”، وهي المادة التي تتعلق بزيادة الرواتب المنخفضة وتقليص الفجوة مع الرواتب العليا، لافتاً إلى أن الحكومة طلبت مهلة للرد حتى يوم الأحد، إلا أن الرد لم يتم، ما يعني ترحيل المشروع ضمنياً إلى الدورة البرلمانية المقبلة.




