نشامى الاخباري _ تشهد سماء الأردن ليلة الثلاثاء/الأربعاء المقبلة اقتران القمر بعمر تسعة أيام مع عنقود الثريا النجمي (الأخوات السبع)، وكلاهما في برج الثور، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي.
وأوضح السكجي أن القمر يقترب تدريجياً من الثريا طوال الليل، مع ذروة الاقتراب بين الساعة 12:18 بعد منتصف الليل و2:51 فجراً بتوقيت الأردن، حيث يحجب القمر بعض نجوم الثريا في ظاهرة احتجاب مميزة يمكن رصدها بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات والنواظير، ما يجعلها فرصة مميزة للتصوير الفلكي.
وأشار السكجي إلى أن العرب أطلقوا على هذا الاقتران حكمة تراثية تقول: “قِران تاسِع… بَرد لاسِع”، حيث يدل عمر القمر التساعي واحتضانه للثريا على قدوم فترة شديدة البرودة في قلب الشتاء. ويأتي هذا الاقتران هذا العام عند نهاية أربعينية الشتاء واقتراب الخمسينية، أي قبيل موسم “سعد الذابح” المعروف ببرودته وتقلباته.
وأكد السكجي أن هذا التراث الشعبي يتوافق مع الحسابات الفلكية الحديثة، حيث تحدد أطوار القمر موقعه في السماء، ويعلن اجتماع القمر والثريا عند عمر محدد ذروة موسمية للبرودة، وهو ما استخدمه الأجداد لتخطيط حياتهم اليومية، من زيادة التدفئة إلى تأجيل الأسفار.
وأضاف أن التطورات العلمية الحديثة جعلت التنبؤ بالطقس أكثر دقة من الاعتماد على الظواهر الفلكية وحدها، لكن لهذه الملاحظات الفلكية القديمة قيمة ثقافية ومعرفية في فهم العلاقة بين الإنسان والسماء والفصول.