مقالات

عبندة يكتب: شيخ البرلمانيين

نشامى الاخباري _  مدونة ماجد عبندة

عندما تجلس اليه لا تصدق انه نفسه الذي كان يتكلم قبل قليل في البرلمان او في المهرجان الخطابي او يحاضر في مجمع النقابات ، ابو عماد شخصية قريبة من القلب يعرف الوقت الذي عليه أن يرفع صوته به والوقت الذي يكون فيه حنونا لطيفا شفوقا .
صالح العرموطي السبعيني الذي ما زال طفلا متعلقا بامه يحبها ويلعب حولها واذا اقتضى الأمر يدافع عنها ، امه هي أمته لا يفرق بين عمان وبغداد او بين الدوحة ونواكشوط ، بوصلته واضحة ولا يوجد لديه غباشة في النظر او النظرة .
في الانتخابات البرلمانية الاخيرة لم يكن مُستغربا ان يحصل ابو عماد على أعلى الاصوات على مستوى المملكة فهذه الشخصية يحبها الناس ؛ قوة في الطرح وتواضع في المعاملة ، صدق في القول وحرص على الأمانة . لا يتردد بالاستجابة لاي طلب ، تجده في كل تجمع للنواب المعارضين او الموالين ، مع العشائرين والنقابيين ، مع عليَّة القوم ومع عامة الناس . هو لا يفرق بين الناس لكنه يعرف كيف يحدث كلا بلغته التي يفهمها .
الوعكة الصحية الأخيرة التي أصابت ابا عماد أظهرت حب الناس له وخوفهم عليه واجتماع النواب من كافة الالوان والتوجهات حولة بيَّن القيمة التي يشكلها شيخ البرلمانيين والمحامين في مجلس النواب حتى من الذين ينزعجون من حديثه ويتمنون ان لا يستمر لكنهم في قرارة أنفسهم يعلمون انه صادق وانه لا يتكلم لمصلحة شخصية او مكسب دنيوي لذلك هم يحبونه .
من أغرب المواقف التي حدثت في مجلس النواب ان كتلة نواب حزب جبهة العمل الاسلامي يصرون على أن يكون رئيسا لهم مع انه ليس عضوا في الحزب ولم يقبل الانتساب له عندما عرض عليه الانتساب ليترشح على القائمة الحزبية ، ومع ذلك ما زال يرأس الكتلة ويتحدث باسمها ويدافع عن اعضائها .
ابو عماد : في النهاية نحن وكل الاردنيين يسألون الله لك الصحة والعافية وطولة العمر لتبقَ منارة تنير الدروب وتهدي النفوس للحق ، فهذا الوطن بحاجة للمخلصين الصادقين المؤمنين بقوته وقدرته على تحمل الصعاب والوصول إلى بر الأمان دائما .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *