46 % من النساء و32% من الرجال في الأردن يعانون من السمنة

نشامى الاخباري _ كشف المجلس الأعلى للسكان في الأردن، الثلاثاء، أن نحو 46% من النساء البالغات و32% من الرجال البالغين يعانون من السمنة، مشيراً إلى أن حوالي 60% من البالغين في المملكة يعانون من زيادة الوزن و/أو السمنة، ما يشكل عبئاً صحياً كبيراً على النظام الصحي الأردني.
وأوضح المجلس، في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للسمنة الذي يصادف الأربعاء، أن زيادة الوزن والسمنة تُقاس بمؤشر كتلة الجسم (BMI)، حيث يعتبر الأشخاص لديهم زيادة في الوزن إذا كان مؤشرهم بين 25 و29، ويُصنفون كمصابين بالسمنة إذا بلغ المؤشر 30 أو أكثر.
وبينت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2023 ارتفاعاً واضحاً في نسبة النساء في سن الإنجاب المصابات بالسمنة و/أو زيادة الوزن، إذ بلغت 35.4% للفئة العمرية 15-19 سنة، و64.1% للفئة 20-49 سنة، و83.6% للفئة 40-49 سنة، مما يعكس انتقال المخاطر الصحية عبر المراحل العمرية.
وأشار المجلس إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون من السمنة ترتفع إلى 10% بين أولئك الذين أمهاتهم مصابات بالسمنة أو زيادة الوزن، مقارنة بـ5% لدى الأطفال من أمهات بوزن طبيعي و4% لدى أطفال الأمهات النحيلات. كما أظهرت البيانات وجود تدرج اقتصادي واضح، إذ تزيد نسبة الأطفال المصنفين ضمن فئة السمنة مع ارتفاع مستوى رفاه الأسرة، من 7% بين أدنى شريحة رفاه إلى 13% بين أعلى شريحة رفاه.
ويحمل اليوم العالمي للسمنة لعام 2026 شعار “اعتبار السمنة مرضاً مزمنًا يحتاج إلى تدخلات منهجية متعددة المستويات”، مشدداً على أن السمنة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى تأثيراتها على الصحة النفسية والإنجابية.
وأشار المجلس إلى أن ارتفاع معدلات السمنة في الأردن يرتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية مثل التحول الحضري، انخفاض النشاط البدني، انتشار الأغذية عالية السعرات وأنماط العمل المعاصرة، ما أدى أيضاً إلى زيادة الأمراض غير السارية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكداً أن السمنة تُعد محدداً رئيسياً للصحة العامة وليس حالة معزولة.
كما لفت المجلس إلى أن السمنة لها تأثيرات على البيئة والتغير المناخي نتيجة ارتفاع استهلاك الأغذية، زيادة معدلات الأيض، واستخدام وسائل النقل بشكل أكبر بدل المشي، مما يسهم في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأكد المجلس الأعلى للسكان أن معالجة السمنة تتجاوز القطاع الصحي لتشمل الأبعاد التنموية والاجتماعية والاقتصادية، داعياً إلى دمج قضايا التغذية والصحة ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة لتطوير سياسات تراعي الفروقات العمرية والجندرية والجغرافية والاقتصادية، معتمدة على البيانات والأدلة العلمية.




