
الشرق الأوسط على فوهة بركان: المواجهة الأمريكية الإيرانية وإرادة الصمود الأردني
نشامى الاخباري _ سارا مناصره
تدخل المنطقة اليوم نفقاً مظلماً مع انفجار المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المواجهة التي تجاوزت حدود “حروب الظل” لتتحول إلى صدام علني أعاد رسم خارطة التحالفات والمخاطر. فمنذ انطلاق “عملية العاصفة” والضربات التي استهدفت العمق الإيراني في نهاية فبراير ومطلع مارس 2026، بات السؤال الملحّ: إلى أين تمضي المنطقة؟ وكيف ينجو الأردن وسط هذا التلاطم؟
لم تكن الضربات الجوية الأخيرة مجرد رد فعل عابر، بل جاءت بعد انهيار المسارات الدبلوماسية وتصاعد الاحتقان الداخلي في طهران. ومع إعلان واشنطن استهداف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية، ردت طهران بموجة من الصواريخ والمسيرات التي طالت عدة نقاط في الإقليم، مما وضع أمن الخليج والممرات المائية الدولية (مضيق هرمز) في قلب العاصفة.
هذا التصعيد لم يتوقف عند الحدود الجغرافية للخصمين، بل امتدت شظاياه لتطال دول الجوار، مما أدى إلى:
* ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية.
* تهديد مباشر للملاحة الجوية والبرية في المنطقة.
* ضغط هائل على أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية.
وسط هذا المشهد الضبابي، يقف الأردن كعادته، صخرة تتحطم عليها أمواج الفتن. إن الموقف الهاشمي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان حاسماً وواضحاً: الأردن لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وأمن مواطنيه خط أحمر لا يقبل القسمة.
تتجلى الحكمة الهاشمية في هذه الأزمة من خلال:
الحفاظ على أمن الوطن مع التمسك بالثوابت القومية، ورفض الانجرار إلى محاور تؤجج الصراع.
اتصالات مكثفة لجلالة الملك مع قادة العالم لتطويق الأزمة ومنع تحولها إلى حرب شاملة تأكل الأخضر واليابس.
درع الوطن: القوات المسلحة وسلاح الجو الملكي
لقد أثبتت الأيام القليلة الماضية أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي هي الضمانة الحقيقية للأمن الوطني. فبينما كانت الصواريخ العابرة للأجواء تهدد السكينة العامة، كان نشامى الجيش العربي وسلاح الجو الملكي بالمرصاد.
* نسور الجو: أظهر سلاح الجو الملكي احترافية استثنائية في مراقبة وحماية الأجواء الأردنية، والتعامل بحزم مع أي اختراق يهدد سلامة المواطنين، مؤكدين أن سماء الأردن محرمة على كل من يريد العبث بأمنه.
* حرس الحدود: يقف الأبطال على الثغور، في حالة استنفار دائم، لمنع أي تداعيات أمنية أو عمليات تهريب قد تستغل حالة الفوضى الإقليمية.
“إن احترافية الجندي الأردني في هذه اللحظات الحرجة ليست مجرد تدريب عسكري، بل هي عقيدة راسخة عنوانها: (المنية ولا الدنية) في سبيل أمن الأردن.”
الوعي الشعبي هو السند
إن قوة الأردن في هذه المرحلة لا تعتمد فقط على طائراته وصواريخه الدفاعية، بل على وعي شعبه والتفافه حول قيادته وجيشه. الأردن اليوم يثبت للعالم أنه دولة مؤسسات عميقة، قادرة على امتصاص الصدمات وتحويل التحديات إلى فرص للصمود والتميز.
حمى الله الأردن، أرضاً وشعباً وقيادة، ورد كيد الكائدين إلى نحورهم.




