
مقالات قديمة.. جمعية موظف
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
جلس ابو عطا يقلب اوراقه ويكتب في أجندة 2017 ترتيبه في الجمعية التي ينوي تشكيلها مع مجموعة من الموظفين في دائرته. رمضان, هو اول ما خطر في باله قال سيأتي هذا العام في نهاية ايار لا بد من آخذ الجمعية فيه لأتمكن من التحضير له فمستلزمات رمضان مهمة و(عزيمة العنايا) ضرورية وعلى المرء ان يوسع على عياله في رمضان فهو شهر الجود والكرم. لكنه تدارك وتذكر ان عيد الفطر سيأتي في شهر حزيران والاولاد بحاجة لملابس والعيد بحاجة لحلويات وقهوة ناهيك عن العيديات التي تكبر كلما كبرنا. وبصراحة العيد فرحة وعلينا ان نفرح فيه. استقر الرأي على شهر حزيران الا انه تذكر نتائج التوجيهي لابناء اخوانه وتخريج الجامعة لبنت اخته وزواج ابن عمه وبنت خاله وكل هذا في شهر تموز فمن اين سيأتي (بالنقوطات) ان لم يأخذ شهر سبعة, قال لنفسه: “ابو عطا خذ شهر سبعة وتوكل على الله”. هم بتثبيت الشهر الا انه تراجع وتذكر دخول الاولاد للمدارس; الحقائب والدفاتر والاقلام والمراييل وعلب الالوان والهندسة. المحايات والبرايات الكتب والدوسيات. دفاتر الرسم والبيانات والطبيعة والطوابع …. الخ, اذن شهر آب هو المقصود وهو المطلوب فلنأخذها بشهر آب. ولكن مهلا الن يأتي عيد الاضحى في نهاية آب من الاولى العيد ام المدارس. فكر كثيرا في الموضوع واستقر على رأي يقول ان عيد الاضحى لا يحتاج مصاريف كعيد الفطر فالملابس موجودة من العيد الماضي وانا اصلا لا تجب علي الاضحية تبقى الحلويات والعيديات نعمل لها اختصارات ويمشي الامر.ضحك ابوعطا في نفسه وكأنه حقق نصرا. لانه لن يتضايق في شهر ثمانية كما في كل عام. الا ان خاطرا خطر على باله الن تفتح الجامعات ابوابها في ايلول؟ الا تحتاج ابنتي قسطا وكتبا ومستلزمات؟ الم اسع طوال حياتي لاراها متخرجة من الجامعة اذن هي أولى بالجمعية لذلك سأجعلها بشهر ايلول واعطيها لها. مد ابوعطا يده ليكتب ما اسقر عليه واذ بام عطا تدخل عليه الغرفة وتقول له: “شو صار معك؟”. “خصصلي الجمعية باول الشتا بدي اشتري اواعي شتوية وبيجامات للاولاد” “طيب ما في مجال نأخرها؟”. قال ابو عطا. قالت: “العام الماضي مشيناهم من الباله وحتى اواعي الباله بطلت تيجي عليهم”. خلص يا ابن الحلال خليها بشهر عشرة وتوكل على الله, الله برزق”.كلام ام عطا كان مقنعا ولكن برد الشتاء في كانون الاول جعله يتراجع فمن اين سيأتي بثمن الكاز والغاز ومصروف “كيزر الكهربا” في شهر 12. شهر كانون الاول هو الاولى فالبرد لا يقاوم. ثم “مالها اواعي الباله”. اه نسينا موسم الزيتون والزيت بدنا ثلاث تنكات زيت و50 كيلو زيتون وليمون وفليفلة وبيتنجان وجوز وشطة للمقدوس خلينا نرجع لشهر 11 ونثبتها بتشرين الثاني. مرة اخرى خطرت على باله ابنته الجامعية وقسطها في الفصل الثاني فمن اين سيوفره ومن سيساعده في تأمينه؟ الجمعية في شهر كانون الثاني لا غير البنت أولى والجامعة لا تنتظر. حاول ابو عطا تثبيت التاريخ واغلاق الأجندة الا ان دخول ام عطا مرة اخرى قطع عليه السكون مذكرة اياه بضرورة “عمل حساب مونتنا من الجبنة البيضا”. “السنة مشيتها بدون جبنة بس السنة الجاية لأ, ما بقبل”. “تكرمي” قال ابو عطا “عامل حسابي على شهر شباط”. “ابو عطا ……….” قالت ام عطا. رد ابو عطا “نعمين”. “والله من زمان ونفسي برحلة للعقبة بالربيع مع الاولاد ….. شو رأيك؟” شو رأيك تخلي الجمعية بشهر أذار الجو بجنن بالعقبة وممكن نزور البترا ورم بالطريق؟” قال ابو عطا: “والله فكرة. خلي الواحد يغير جو بالربيع” “بس ام عطا …. مش احسن الواحد يخليها بشهر نيسان مشان نحضر لرمضان 2018 اشرفلنا.




