الأمن الأردني يتفوق على المخاطر الإقليمية بفضل الاستباقية والاستخبارات

نشامى الاخباري _ أصدر مؤشر الإرهاب في الأردن لعام 2025 (TIJ)، الصادر عن مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب في عمّان، تقييماً شاملاً للتهديدات الإرهابية في المملكة، استناداً إلى قاعدة بيانات تاريخية وتحليل الاتجاهات الأمنية والإقليمية. ويعتمد المؤشر على منهجية متعددة المستويات تشمل الرصد والتوثيق والتحقق والتصنيف، ما يسمح بقياس تطور الظاهرة من حيث الأنماط والاتجاهات وليس فقط عدد الهجمات.
أظهرت نتائج المؤشر عدم تسجيل أي هجمات إرهابية ناجحة داخل الأردن خلال عام 2025، مع إحباط عدد من المخططات المعقدة قبل مرحلة التنفيذ، ما يعكس فعالية المقاربة الأمنية الوقائية المبنية على الاستباق والاستخبارات والتدخل المبكر.
وأشار التحليل إلى استمرار تأثر البيئة الأمنية الأردنية بالسياق الإقليمي المضطرب، دون انعكاس مباشر على الاستقرار الداخلي. ويضع مؤشر الإرهاب العالمي (GTI 2026) الأردن ضمن الدول ذات التأثير الإرهابي المنخفض إلى المتوسط، محتلاً المرتبة 44 عالميًا، وهو ما يعكس قدرة الدولة على احتواء التهديدات ضمن مستويات محدودة رغم التحديات الإقليمية.
كما أظهرت النتائج أن الأردن يتمتع بكفاءة عالية في إدارة المخاطر الأمنية، حيث تبقى التهديدات غالباً محتملة أو كامنة وليست نشطة، وتعتمد المقاربة الأمنية على الاستباقية والرصد الاستخباري المكثف، ما يُعد نموذجًا للاستقرار الأمني المُدار بعناية ضمن بيئة إقليمية عالية التعقيد.
وعلى صعيد الإجراءات القانونية، تم إحباط مخططات مرتبطة بالتصنيع والتجنيد والتدريب، وأصدرت محكمة أمن الدولة أحكاماً رادعة بحق المتورطين، كما تم حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين داخل المملكة باعتبارها جمعية غير مشروعة، فيما صنّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فروع الجماعة في الأردن ضمن الإرهابيين العالميين المصنّفين خصيصًا (SDGT).
يشير التقرير إلى تحول التهديدات نحو نمط لامركزي يعتمد على الفضاء الرقمي والتجنيد غير المباشر، حيث تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا متزايدًا في التعبئة والتجنيد والتحريض. ويعكس مؤشر 2025 نموذج إدارة متقدم يعتمد على الاستباقية والاحتواء المبكر، مؤكدًا أن استقرار الأردن لا يُقاس بغياب التهديد، بل بفعالية الأجهزة الأمنية في منع المخاطر المحتملة من التحول إلى عمليات فعلية ضمن بيئة إقليمية معقدة.




