
مقالات
عبندة يكتب: ذكريات عراقية قصة الأحواز
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
في بداية ثمانينات القرن الماضي وأثناء دراستي في بغداد تعرفت على طالب عربي دمث الأخلاق مثقف أنيق اللباس هادئ الطباع اذا جلست اليه اطمئنت نفسك واحببت حديثه ، كان يتحدث العربية بلهجة قريبة جدا من اللهجة العراقية ، عندما سألته من اي البلاد انت ؟ قال لي : من الأحواز . قلت : الأحواز ؟ قال : نعم ، عربستان . في البداية ظننتها من الدول الإسلامية المحتلة من قبل الاتحاد السوفيتي . لكنه استدرك وقال : انها هنا على الخليج العربي ، اخرج من جيبه خارطة تبين موقع بلاده وأسترسل بالحديث موضحا لي ان عربستان او الأحواز (المعروفة حالياً باسم محافظة خوزستان الإيرانية) هي إقليم عربي غني بالنفط يقع في جنوب غرب إيران ، من مدنه عبادان والمحمرة والاهواز ، يسكنه غالبية من العرب ، ويُشار إليه تاريخياً باسم “عربستان” للدلالة على سكانه العرب. يقع الإقليم على شمال الخليج العربي وشرقه ، ويُعد القلب الاقتصادي لإيران لاحتوائه على معظم إنتاج النفط والغاز ، لكنه يعاني من التهميش والتحديات البيئية والثقافية بالرغم من استمرار المطالبات الحقوقية لترسيخ الهوية العربية .
واضاف ان الإقليم شهد حكماً عربياً لفترات طويلة، وصولاً إلى حكم الدولة الكعبية حتى عام 1925. الى ان ضُمّت المنطقة إلى إيران في ذلك العام بعد اعتقال آخر حكامها الشيخ خزعل الكعبي في صفقة سياسية بين بريطانيا وإيران ، مما أنهى الحكم العربي المحلي .
وبين لي ان العرب في الإقليم يعانون من تهميش اقتصادي وثقافي وقد حاولوا مرارا رفع اصواتهم للمطالبة بحقوقهم لكن السلطات الإيرانية كان تقمع تلك الاصوات دائما .
ثم تنهد صديقي وقل لي :باختصار ، “عربستان او الأحواز” هي منطقة عربية ذات تاريخ وحضارة غنية، لكنها اليوم جزء من إيران وتواجه صراعاً حول هويتها ومواردها .
شكرت صديقي على هذه المعلومات المفيدة والتي لم أكن أعلم شيئا منها سابقا لان قضية الأحواز لم تكن يوما من ضمن القضايا العربية المذكورة في كتبنا .





