إقتصاد

الأردن تحت وطأة الحرب: هل ينهار الاقتصاد أم يخلق فرصًا ذهبية؟

عايش لـ”نشامى”: خيارات مثل ترشيد استهلاك الطاقة أو تقليص ساعات العمل قد تكون مطروحة في حال تفاقم الأزمة

أبو دية: الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها أسهمت إلى حد ما في الحد من حجم الأضرار

الطاقة: الوضع الطاقي في المملكة آمن وخطط استباقية مفعّلة لطمأنة المواطنين

الصناعة: خطة شاملة ومتكاملة للتعامل مع تداعيات الاضطرابات في الإقليم

الزراعة: أي ارتفاع محتمل في الأسعار مرتبط بزيادة كلف الإنتاج عالميًا

نشامى الاخباري _ خاص

تشهد المنطقة تداعيات اقتصادية متسارعة نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول المتصلة بالمنطقة جغرافياً وتجاريًا، ومن بينها الأردن، فالمملكة، كونها جزءاً من المنظومة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، تتأثر بكل تقلبات أسعار الطاقة، حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والإمداد.

وتظهر التأثيرات بشكل واضح في ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وتزايد الأعباء على القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل النقل، الصناعة، والطاقة، مما يفرض ضغوطاً مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين ويستدعي مراجعة أولويات الإنفاق الأسري، كما أن استمرار الأزمة لفترات طويلة قد يفاقم هذه الضغوط ويؤثر على معدلات التضخم والبطالة.

ورغم هذه التحديات، هناك مؤشرات وفرص يمكن استثمارها في تعزيز دور الأردن في النقل والموانئ والطيران، وتعويض جزء من الخسائر، في ظل توفر مخزونات استراتيجية وإجراءات حكومية مدروسة. ويؤكد الخبراء على ضرورة تضافر جهود الحكومة والمواطنين لاستدامة هذه المكاسب وتحويل الأزمة إلى فرصة قدر الإمكان.

ويعيش المواطن الأردني حالة من القلق والتخوف من تداعيات الحرب الإقليمية على الأسعار وحركة الأسواق، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الغذائية الأساسية. ورغم أن الاقتصاد الأردني بدأ يُظهر مؤشرات تعافٍ مؤخراً، إلا أن هذه التطورات أعادت المخاوف من تأثير الأزمة على القدرة الشرائية، وأدت إلى متابعة مستمرة من الأسر لحركة الأسعار، خصوصاً في ما يتعلق بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية.

عايش: ضغوط متعددة على الاقتصاد الأردني

قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، في تصريح خاص لموقع نشامى، إن الاقتصاد الأردني يتأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، كونه جزءاً من المنظومة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، ومرتبطاً بها تجارياً ومالياً، ما يجعله عرضة لتأثيرات متعددة ومتسارعة.

وأوضح عايش أن أبرز هذه التأثيرات تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة والمشتقات النفطية، إلى جانب زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية، في ظل اعتماد الأردن على الاستيراد لتأمين جزء كبير من احتياجاته، خاصة السلع الاستراتيجية مثل القمح والحبوب، إضافة إلى مستوردات غذائية وصناعية تتراوح قيمتها بين 4 إلى 5 مليارات دولار سنوياً.

وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، نتيجة تعطل حركة النقل البحري والجوي وارتفاع كلف الشحن والتأمين، أدى إلى زيادة الكلف على الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلي.

وبيّن عايش أن استمرار الحرب لفترة أطول سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق نحو السلع الأساسية، الأمر الذي قد ينعكس لاحقاً على معدلات الفائدة والبطالة.

وفي المقابل، أكد أن وجود مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والطاقة يشكل عامل أمان مهم في مواجهة الآثار الأولية للأزمة، مشيراً إلى أهمية تعزيز هذا المخزون والبحث عن بدائل في حال استمرار الأزمة لفترة أطول.

وأضاف أن التحول في توليد الكهرباء من الغاز إلى الوقود الثقيل أدى إلى ارتفاع كلف الإنتاج بشكل ملحوظ، لافتاً إلى أن الكلفة الإضافية قد تصل إلى نحو 100 مليون دينار شهرياً، ما يشكل ضغطاً إضافياً على المالية العامة.

وانتقد عايش بطء بعض الإجراءات الحكومية، مشيراً إلى أنه كان من الممكن اتخاذ خطوات أسرع وأكثر فاعلية منذ بداية الأزمة، خاصة فيما يتعلق بتشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات إضافية، أبرزها تخفيض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية لدعم الفئات محدودة الدخل، وتعزيز أدوات التدخل الحكومي للحد من ارتفاع الأسعار.

وفيما يتعلق بحالة القلق بين المواطنين، شدد عايش على أن السلع الأساسية لا تزال متوفرة في الأسواق، رغم ارتفاع أسعار بعضها، داعياً إلى عدم التهافت على التخزين، ومؤكداً أهمية تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين من خلال الشفافية.

كما أشار إلى ضرورة دعم المنتج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.

وحول الإجراءات المحتملة، أوضح أن خيارات مثل ترشيد استهلاك الطاقة أو تقليص ساعات العمل قد تكون مطروحة في حال تفاقم الأزمة، لكنها لم تُطبق حتى الآن.

وختم عايش تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الاقتصادي في الأردن لا يزال مستقراً نسبياً، إلا أن استمرار الحرب يتطلب مرونة أكبر في السياسات الحكومية واستعداداً للتعامل مع مختلف السيناريوهات، للحد من الخسائر واستثمار أي فرص ممكنة.

 أبو ية: خسائر يومية وفرص لتعويضها

قال الخبير الاقتصادي منير أبو ية، في تصريح خاص لموقع نشامى، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط خلّفت تداعيات اقتصادية سلبية واسعة على اقتصادات العالم، ولا سيما دول المنطقة، نتيجة تراجع الإيرادات وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد.

وأوضح أبو ية أن الاقتصاد الأردني تأثر بشكل مباشر بهذه التطورات، شأنه شأن معظم اقتصادات العالم، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وانقطاع إمدادات الغاز المستخدمة في توليد الكهرباء حمّلا الخزينة أعباء إضافية، قدّرها بنحو 5 ملايين دينار يومياً تتحملها الحكومة كفروقات أسعار.

وبيّن أن عدة قطاعات رئيسية تأثرت بشكل واضح، في مقدمتها قطاع السياحة، نتيجة إلغاء الحجوزات وتراجع حركة الطيران إلى المملكة، ما انعكس سلباً على الإيرادات السياحية. كما تأثرت قطاعات أخرى مثل النقل والصناعة، بسبب ارتفاع أسعار السلع وأجور الشحن والتأمين البحري.

وأشار إلى أن هذه التداعيات جاءت في وقت بدأ فيه الاقتصاد الأردني تسجيل مؤشرات تعافٍ ملحوظة، حيث حقق معدل نمو بلغ نحو 3% مع نهاية عام 2025 وبداية 2026، مدعوماً بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي وزيادة احتياطات النقد الأجنبي.

ورغم الآثار السلبية، لفت أبو ية إلى وجود فرص يمكن استثمارها، خصوصاً في ظل تعطل سلاسل الإمداد في بعض دول الجوار، ما قد يتيح للأردن تعزيز دوره في قطاعات النقل والموانئ والطيران، وتعويض جزء من الخسائر إذا ما تم التعامل مع هذه الفرص بكفاءة.

وأكد أن الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها أسهمت إلى حد ما في الحد من حجم الأضرار، داعياً إلى مزيد من القرارات الداعمة، تشمل تحفيز الصادرات الوطنية، وتسهيل عمليات الشحن والنقل، وضمان استمرارية عمل المطارات والموانئ بكامل طاقتها.

كما شدد على أهمية تقديم حزم دعم وحوافز للقطاعات المتضررة، لا سيما السياحة والصناعة والزراعة، لمواجهة تحديات ارتفاع التكاليف ونقص الإمدادات.

وختم أبو ية تصريحه بالتأكيد على أن الأزمة، رغم صعوبتها، قد تحمل في طياتها فرصاً حقيقية، إذا ما تم استثمارها بشكل مدروس، لتحويل التحديات إلى مكاسب تدعم الاقتصاد الوطني وتحدّ من الخسائر.

الطاقة: استقرار الطاقة والمخزون الاستراتيجي

أكدت الناطق الإعلامي باسم وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ليندا العبادي، أن القطاع الطاقي في المملكة يشهد حالة من الاستقرار، في ظل تفعيل خطط استباقية كانت مُعدّة مسبقًا للتعامل مع أي تطورات إقليمية أو عالمية.

وقالت العبادي، في تصريح خاص لموقع نشامى، إن الوزارة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تعمل وفق خطط مدروسة منذ فترة، جرى تفعيلها حاليًا استجابة للظروف الراهنة، بما يضمن استمرارية التزويد بالطاقة دون انقطاع.

وأوضحت العبادي أن الحكومة انتهجت سياسة تدريجية في تعديل أسعار المشتقات النفطية، بهدف التخفيف من الأعباء على المواطنين، مقارنة مع الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها بعض دول المنطقة.

وبيّنت أن نسب الارتفاع في أسعار المحروقات محليًا جاءت محدودة ومدروسة، ولم تشمل جميع المشتقات، في إطار تحقيق التوازن بين الكلف العالمية وحماية المستهلك.

وبيّنت أن تطبيق معادلة التسعير بشكل كامل كان سيؤدي إلى ارتفاعات أكبر في الأسعار، حيث كان من الممكن أن يصل سعر البنزين إلى نحو 1.16 دينار، والديزل إلى نحو 1.12 دينار، إلا أن الحكومة تدخلت لتحمل جزء كبير من هذه الكلف.

وأضافت أن الحكومة تحملت ما نسبته 62% من الارتفاع على أسعار البنزين، و84% من الارتفاع على أسعار الديزل، في خطوة تهدف إلى الحد من انعكاسات الأزمة العالمية على المواطنين.

وأشارت العبادي إلى أن الحكومة تكبدت نحو 150 مليون دينار خلال الأزمة الحالية، منها قرابة 90 مليون دينار نتيجة التحول لاستخدام الديزل والوقود الثقيل في توليد الكهرباء بدلًا من الغاز، إلى جانب نحو 70 مليون دينار كفروقات في أسعار المشتقات النفطية عالميًا.

وأكدت أن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لا يزال صفرًا، ولن يتم تفعيله في الوقت الحالي، في إطار حرص الحكومة على عدم زيادة الأعباء على المواطنين.

وفيما يتعلق بإمدادات الطاقة، أوضحت العبادي أن المخزون الاستراتيجي في المملكة مستقر ويكفي لنحو 30 يومًا، ويتم تزويده بشكل مستمر، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي توجه حاليًا للجوء إلى انقطاعات مبرمجة للتيار الكهربائي.

كما شددت على أن الأردن لا يزال ضمن المستوى الأول من خطط الطوارئ، والتي يتم تطبيقها تدريجيًا وفق تطورات الأوضاع، مؤكدة أن القطاع الطاقي في المملكة تحت السيطرة.

وفي ملف الغاز، لفتت إلى أن العمل جارٍ على تطوير حقل الريشة، من خلال حفر آبار جديدة ورفع القدرة الإنتاجية مستقبلًا، بما يساهم في تعزيز الاعتماد على المصادر المحلية، مع إمكانية تصدير الفائض عند اكتمال البنية التحتية.

وأضافت أن الأردن يواصل الحصول على النفط العراقي بخصومات تفضيلية، في إطار التعاون المشترك، إلى جانب العمل على مشاريع استراتيجية تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للطاقة.

كما دعت العبادي إلى ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أن الوزارة تتابع تطورات السوق بشكل مستمر، وتعمل على إبقاء المواطنين على اطلاع بكل المستجدات بشفافية.

وفي السياق ذاته، شددت على أهمية التعامل بوعي مع المستجدات، مشيرة إلى أن الحكومة مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار القطاع الطاقي وضمان أمن التزويد في مختلف الظروف.

 الصناعة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاع غير مبرر بالأسواق

وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، قد أفاد بأن لدى الوزارة خطة شاملة ومتكاملة للتعامل مع تداعيات الاضطرابات في الإقليم، بما يضمن استمرارية سلاسل التوريد وتوفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها.

وبين القضاة أن الوزارة تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية بالتعاون والتشارك مع القطاع الخاص الذي يبدي مستويات عالية من المسؤولية والتعاون في دعم وتعزيز مخزون المملكة.

وأوضح أن الوزارة تنفذ خططا رقابية فاعلة ومكثفة في مختلف محافظات المملكة، تهدف إلى رصد توفر السلع واستقرار أسعارها، ومتابعة الأسواق بشكل يومي، والتصدي لأي محاولات للتلاعب بالأسعار أو الامتناع عن البيع أو الاحتكار، مشددا على أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق أشد العقوبات بحق المخالفين، وفقا للقوانين والتشريعات الناظمة للأسواق.

وأشار إلى أن الوزارة ستتدخل بشكل مباشر لضبط الأسعار في حال رصد أي مبالغات أو فروقات غير مبررة بين كلف الإنتاج أو الاستيراد وأسعار البيع، لا سيما فيما يتعلق بالسلع التموينية الأساسية، وذلك من خلال وضع سقوف سعرية تضمن العدالة للمواطنين وتحافظ على استقرار السوق.

وأكد أن الحكومة تدعم المؤسستين المدنية والعسكرية، بهدف تأمين الكميات المطلوبة من المواد الأساسية والتموينية بأسعار مناسبة للمواطنين.

وأضاف أن الوزارة تواصل التنسيق المستمر مع القطاع الخاص، وتعمل على تسهيل كافة الإجراءات التي تكفل انسيابية سلاسل التوريد لمختلف السلع، مؤكدا أن الأوضاع التموينية في المملكة تحت السيطرة، وأن الكميات المتوفرة من السلع الأساسية كبيرة ومطمئنة، في ظل استمرار تدفق الواردات بشكل طبيعي سواء عبر المنافذ الحدودية البرية أو من خلال ميناء العقبة، دون أي تغير يذكر على الإمدادات.

وبين أن مخزون القمح المتوفر حاليا في المملكة، إلى جانب الكميات المتعاقد عليها، يكفي لأكثر من 10 أشهر، فيما يغطي مخزون الشعير ما يقارب 8 أشهر، كما تتوفر كميات كافية من السلع الأساسية الأخرى مثل السكر والأرز والزيوت والبقوليات لفترات تتراوح بين شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر تقريبا.

الرقابة الحكومية ومرونة العرض والطلب

أكد مصباح الطراونة، مساعد الأمين العام لوزارة الزراعة للثروة الحيوانية، أن أسعار الدواجن في الأردن تتحدد أساسًا وفق معادلة العرض والطلب، مع مراعاة تأثير التغيرات العالمية على كلف الإنتاج ومدخلاته.

وأوضح الطراونة أن المملكة تتمتع باكتفاء ذاتي من منتجات الدواجن، إضافة إلى مخزون استراتيجي يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، كما أن سلاسل توريد الذرة الصفراء وكسبة فول الصويا تعمل ضمن مستوياتها الطبيعية لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أن أي ارتفاع محتمل في الأسعار مرتبط بزيادة كلف الإنتاج عالميًا، بما يشمل تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر الاستيراد واختيار مناشئ قريبة لتقليل الكلف.

كما أكد الطراونة أن أسعار الدواجن في الأردن تبقى ضمن مستوياتها الطبيعية، وأن السقوف السعرية تعود لوزارة الصناعة والتجارة التي تدرس كلف الإنتاج وهوامش الربح قبل اتخاذ أي قرار، موضحًا أن الأسعار المحلية تعد من الأقل في المنطقة.

وشدد على استمرار متابعة السوق والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان استقرار المنتج وتوفيره للمستهلك، مع اتباع الحكومة نهجًا تدريجيًا في القرارات الاقتصادية لتحقيق التوازن بين حماية المستهلك واستدامة القطاع في ظل الأوضاع الإقليمية العالمية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *