عالميّات

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع من فرونتكس لمواجهة أزمات الهجرة خلال 24 ساعة

نشامى الاخباري _  دعت ألمانيا إلى إنشاء قوة تدخل سريع تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، تكون قادرة على مساعدة الدول الأعضاء خلال 24 ساعة في حال تعرض حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية لضغط مفاجئ من تدفقات المهاجرين.

وطرح وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت المقترح، خلال مؤتمر صحفي في ميونيخ، قبيل اجتماع مع عدد من وزراء الداخلية الأوروبيين والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، لبحث ملفات الهجرة.

وقال دوبريندت إن أوروبا بحاجة إلى “آلية دعم جديدة” للدول التي تواجه ضغوطًا مفاجئة على حدودها الخارجية، مشيرًا إلى أن قوة التدخل السريع المقترحة التابعة لفرونتكس ستكون قادرة على تقديم الدعم للدول المعنية خلال 24 ساعة.

ويأتي المقترح الألماني في أعقاب أحداث شهدتها مدينة سبتة الإسبانية هذا الصيف، عندما واجهت السلطات تدفقًا كبيرًا للمهاجرين إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا.

من جهته، قال المفوض الأوروبي ماغنوس برونر إن المفوضية الأوروبية تعتزم منح فرونتكس تفويضًا معززًا، بما يسمح للوكالة بالتحرك بصورة أسرع وأكثر مرونة قبل تحول التطورات إلى أزمات فعلية.

وتتجه المفوضية الأوروبية بالفعل إلى تعزيز دور فرونتكس ضمن إطار أوسع لإدارة الحدود والهجرة، في وقت دخل فيه ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التطبيق في حزيران 2026، متضمنًا إجراءات للاستجابة السريعة ومساندة الدول التي تواجه ضغوطًا غير متناسبة على حدودها.

كما دعا دوبريندت إلى توسيع دور فرونتكس في عمليات إعادة المهاجرين الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عمليات الإعادة عبر دول ثالثة يمرون من خلالها، إلى جانب الاستفادة من الوكالة في تطبيق قواعد “اتفاقية دبلن” المتعلقة بتحديد الدولة المسؤولة عن دراسة طلب اللجوء.

وقال برونر بدوره إن فرونتكس ينبغي أن تضطلع بدور أكبر وأكثر كثافة في عمليات الإعادة، في ظل توجه أوروبي لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والوكالة في هذا الملف.

وتعمل ألمانيا بالتعاون مع الدنمارك وهولندا والنمسا واليونان على إنشاء ما يعرف بمراكز الإعادة أو “مراكز الترحيل” في دول خارج الاتحاد الأوروبي، بهدف التعامل مع طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.

وأكد دوبريندت تمسك الدول الخمس بهدف التوصل إلى اتفاقات أولية مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المراكز بحلول نهاية العام.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر أيضًا إطارًا جديدًا لعمليات الإعادة، يتضمن إمكانية إنشاء مراكز إعادة في دول ثالثة، وفق اتفاقات تلتزم بالقواعد القانونية والمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

في المقابل، انتقدت لجنة الإنقاذ الدولية مقترح مراكز الإعادة، ووصفتها بأنها نهج قاسٍ ومكلف، معتبرة أنها قد تؤثر في كرامة الأشخاص وحقوقهم الأساسية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز إدارة حدوده الخارجية وتسريع إجراءات اللجوء والإعادة، مع استمرار النقاش بين الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع تدفقات الهجرة والضغوط المفاجئة على الحدود.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *