أخبار نشامىمحافظات

غابات برقش.. كنز بيئي في قلب الشمال الأردني

المناظر الطبيعية في غابات برقش تستحق الزيارة

نشامى الاخباري – خالد عبدالله بني ياسين

غابات برقش تُعتبر محمية طبيعية ، تقع في جنوب شرق لواء الكورة بمحافظة إربد، وهي تعتبر جوهرة الطبيعة في إربد، عروس الشمال ، وتعد غابات برقش من أبرز المعالم الطبيعية في شمال الأردن، لما تتمتع به من تنوع حيوي وجمالي جعلها وجهة مفضلة لعشاق السياحة البيئية. وتُشكل هذه الغابات متنفسًا طبيعيًا يقصده الزوار من مختلف أنحاء المملكة للاستمتاع بجمالها الفريد . وتمتاز بمناظرها الخلابة والساحرة، كما توفر مأوى لمئات الأنواع المختلفة من الحيوانات.

خبير الآثار د. اسماعيل ملحم، بين أن غابات برقش تحتضن أنواعًا متعددة من الأشجار مثل السنديان والملول والبطم، إلى جانب نباتات طبية وأعشاب برية. كما تُعتبر موطنًا طبيعيًا لعدد من الطيور والحيوانات البرية، منها الثعالب والضباع والأرانب، ما يجعلها مخزونًا بيئيًا نادرًا في المملكة.

وأضاف الدكتور ملحم ان غابات برقش تعتبر “رئة خضراء” تساهم في التوازن البيئي المحلي، وتحمي التربة من الانجراف، وتُعد من الغابات الكثيفة في الأردن، الأمر الذي يجعلها ثروة طبيعية ذات أولوية في سياسات الحماية البيئية ، وإخضاعها للرقابة الدائمة.

وطالب الدكتور ملحم بضرورة تعزيز الخدمات في غابات برقش من خلال توسعة الطرق النافذة وايصال الإضاءة الليلية لها وفتح مجال للاستثمار فيها في القطاع السياحي حيث يحتاج الزوار لخدمات كالمطاعم و البقالات و الحمامات العامة والعاب الأطفال و غيرها.

وأوضح الدكتور ملحم ان السكان المحليين أصبحوا شركاء حقيقيين في حماية الغابة، وذلك من خلال مشاركتهم في حملات التشجير والنظافة، ومراقبة التعديات، وتقديم خدمات بيئية وإرشادية للزوار، ما يعزز مفهوم السياحة المستدامة.

وناشد ملحم وزارات الزراعة و البيئة و السياحة والإدارة المحلية وبلدية برقش بضرورة الاهتمام بغابات برقش وزيادة الوعي البيئي لدى الزوار من خلال عقد ورشات عمل، ووضع لافتات توعوية، وتنظيم زيارات مدرسية وجامعية، وعمل حملات تنظيف تطوعية لغايات ترسيخ ثقافة الحفاظ على الطبيعة لدى مختلف فئات المجتمع.

وأشار ملحم إلى أهمية إشراك الشباب في المبادرات البيئية، من خلال مشاركتهم في الأبحاث والمشاريع، وتنظيم حملات توعوية، وإنتاج محتوى رقمي يبرز جمال برقش ويُعزز من مكانتها كموقع بيئي وسياحي استثنائي.

الدكتور أحمد الشريدة رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الأردنية، خبير في الحياة البرية والتنوع الحيوي. قدم شرحا مفصلا عن غابات برقش فقال تعتبر غابات برقش من اكبر الغابات الممتدة على التراب الاردني وهي غابه ذات اهمية بيئية خاصة كونها تضم العديد من الاشجار التاريخية المعمرة من اشجار البلوط والملول والسنديان والقيقب والابهر واشجار الشوح اضافه الى العديد من شجيرات والنباتات الطبية والعطرية.

واضاف ان غابات برقش لها ميزة خاصة في انها ترتفع الف متر عن مستوى سطح البحر مما يكسبها جمالا فوق جمالها بسبب تنوع التضاريس ما بين الجبال والوديان والشعاب والاوديه والسهول اضافة الى وجود شجرة الزيتون المعمرة التي اغرزها الكورويون الاردنييون القدامى في ارض لواء الكورة.

واوضح الشريدة أن للغابات بشكل عام نظام بيئي يتمثل في انها تساعد على تنقية الاجواء بالاضافة الى كونها متنفس للزوار ، حيث اقيم فيها العديد من الاستراحات السياحية ويلجأ اليها الناس في اوقات الحر من اجل الاستمتاع بالاجواء المنعشة واستخدام مسارات المشي الموجودة فيها مثل مسار العين ومسار درب الحداره ومسار وادي بيرا.

وبين الشريدة ان اكثر المشاكل التي تواجه غابات برقش هي عمليات القطع الجائر لبعض الاشجار اضافة الى ترك بعض المتنزهيين النار مما يسبب اشتعال الحرائق وترك الفضلات الصلبة تحت الاشجار مما يشوه المنظر العام للغابة.

الباحث في الحياة البرية والتنوع الحيوي خالد السباعي بني ياسين قال ان غابات برقش لها أهمية كبيرة كونها ذات موقع يمتاز بالتنوع النباتي في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط وهو غني جدا بالنباتات والأشجار التي تنمو في هذه المنطقة.

وأضاف بني ياسين ان غابات برقش تعتبر كنز ومخزون بيئي في الأردن لأنها بقعة ملائمة جدا لنمو النباتات وهي ذات اراضي خصبة بتربتها الحمراء وتنتج العديد من النباتات والأشجار المختلفة التي تعيش فيها من متساقطة أوراق أو دائمة الخضرة كلها أشجار لها أهميتها في التكوين البيئي في الأردن.

وبين بني ياسين اننا اصبحنا نلحظ جهود لزيادة الوعي البيئي من قبل الجمعيات البيئية من جهة ومن قبل الزوار من جهة اخرى.

وتمنى بني ياسين على بعض الجهات بث البرامج التلفزيونية أو الإذاعية للوعي البيئي النابع من المدارس لتوعية الطالب في سن مبكر عن اهمية الغابات وضرورة المحافظة عليها.

المصور والناشط البيئي في لواء الكورة اسماعيل ربابعة قال : “ان اهم اللحظات التصويرية التي عشتها وعشقتها كانت عندما سقطت الثلوج على غابات برقش واكتست باللون الابيض”.

واضاف الربابعة ان الدور الذي يلعبه المصور لحماية غابات برقش يتمثل في توجية رسائل باستخدام الصور تبين جمال المنطقة وبالمقابل تصوير بعض التصرفات التي يقوم بها الزائر من خلال إشعال النار وترك فضلات الطعام بالمقارنه بين المكان النظيف والمكان القذر وايضا إيصال رسالة توعية باستخدام الصور والفوتشوب عن طريق المؤسسات العامة والخاصة للمحافظه على غابات برقش.

المتحدثة باسم جمعية تبنه التعاونية الزراعية عبير بني عيسى قالت ان غابات برقش هي من أجمل مناطق اللواء وهي منطقه سياحيه جميله وخلابه حيث تعمها الرحلات في نهاية كل أسبوع لجمالها ورطوبة اجوائها وهي من أجمل المناطق السياحية في لواء الكورة.

وبينت بني عيسى ان الجمعية قامت بالتعاون مع منظمه العمل الدوليه ACF وبلديه برقش ومديرية زراعة الكورة في عام 2020 بعمل حمله نظافه واسعه في غابات برقش للمحافظة على جمالية المكان والطبيعة.

وأوضحت بني عيسى ان جمعية تبنة التعاونية الزراعية تمد يد العون باستمرار للشراكة المجتمعية والتعاون مع الجهات الحكومية لنشر التوعيه عن هذه الأماكن الخلابة في لواء الكورة ومحافظة اربد.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *