مقالات

عبندة يكتب: سيرة المختار محمد عبندة.. رحلة الحج (2)

نشامى الاخباري_ مدونة ماجد عبندة

في طريقهم إلى مكة وبعد الإحرام في آبار علي لم تتحمل اطارات السيارة المسير فالطريق طويل والحرارة عالية فكان لا بد من المرور بورشة إصلاح لتبديل احد الاطارات أتم العامل عمله وأخذ حسابه بعدها توجه المختار لصنبور المياه ليغسل يديه ويغادر لكن العامل ناداه : يا حاج ، يا حاج ما حاسبتنا على غسل يديك !!! عاد المختار ودفع له حتى لا يبق في نفسه شيء . كانت الاستراحات على الطريق مهملة والمساجد لا تليق بطريق الحج ناهيك عن ندرة توفر محطات الوقود ودورات المياه .
عندما وصلوا مكة بدأوا يبحثون عن سكن فاهتدوا إلى بيت تملكه سيدة استأجروه ووضعوا أغراضهم به واخذوا المفتاح وتوجهوا للحرم ، لم تكن المسافة طويلة بين السكن والحرم لذلك قطعوها مشيا على الاقدام ، أنهوا طواف القدوم وارادوا العودة للبيت للراحة ، لكن أين البيت انهم لا يتذكرون الطريق ولم يأخذوا من السيدة العنوان مرت مدة طويلة وهم يبحثون يذهبون ويجيؤن إلى أن هداهم الله اليه واستراحوا اخيرا من عناء السفر .
مرت إيام الحج كالمعتاد دون احداث بارزة ، وعندما صعدوا إلى عرفات نصبوا خيمتهم وجلسوا فيها وسيارتهم إلى جوارهم يتناولون منها ما يحتاجون .
حتى في مزدلفة و منى كانت أمورهم ميسرة ، مع ان المختار قال بعد عودته ان أصعب ما في الحج رمي الجمرات وقد كنا نهنئ بالسلامة الذي يعود منها متما رمي جمراته لذلك لم يسمح لأمه وزوجته ان ترميا فرمى عنهما .
كان طواف الوداع هو الخطوة الأخيرة التي ادوها بصعوبة بالغة لكثرة الحجاج وضيق الحرم في ذلك الوقت والذي كان فيه الصحن مفروش بالحصى ، كما ان مرافقة سيدتين للحج امر صعب لم يكن المختار يتوقعه لكن الله أعانه في تلك المهمة .
في اربد كان ابناء المختار يتنقلون بين بيوت الاعمام والعمات وبيت الجد ابو موفق خاصة في ايام عيد الأضحى ولم تنقطع الخالة رباح و العمة انتصار عن زيارتهم وتأمين احتياجاتهم .
في بيت العم أبو محمد لم يشرب ماجد القهوة الا بتنفيذ طلبه والذي وعد ابو محمد بتحقيقه بكل سرور والذي كان عمل زينة استقبال الحجاج على باب البيت والتي كانت تبنى من خشب الطوبار وتزين بالاشجار والاضوية والاعلام .
بدأ الحجاج بالوصول إلى اربد فتجمع الجميع على باب البيت بانتظارهم ليستقبلوهم بكل ترحاب وسرور مرددين حجا مقبولا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور .
جاء المهنئين من الأقارب والجيران والانسباء ليتناولوا التمر ويشربوا ماء زمزم وكل منهم يأخذ سبحة ، اما الاطفال فقد كان لهم نصيب الاسد من الهدايا التي فرحوا بها كثيرا.
من نوادر الحاجة ام محمد انها أحضرت لابنائها وبناتها شراشف قطنية ولم تنس ان تحضر واحدا للمختار الذي كان معها وحتى ابنها خالد الذي كان يدرس في ايطاليا لم تنساه من هداياها والتي خبأتها بصندوقها العتيق .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *