النائب الديات: تقييد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية لأول مرة

نشامى الاخباري _ أعلنت اللجنة الإدارية في مجلس النواب إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد إدخال مجموعة من التعديلات عليه، مؤكدة أن التغييرات تهدف إلى تعزيز الحوكمة وتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة ودعم مشاركة المواطنين.
وقال رئيس اللجنة الإدارية النيابية خليفة الديات، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إن اللجنة أجرت تعديلات اعتبرتها الأولى من نوعها في قوانين الإدارة المحلية والبلديات، من بينها تقييد صلاحية مجلس الوزراء في حل المجالس ووضع مدة زمنية محددة لأي إجراء بهذا الشأن.
كما أعادت اللجنة صياغة المواد المتعلقة بمدير البلدية، بحيث يتم تعيينه من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة، بعيدًا عن الوزارة والمجلس البلدي، بهدف الفصل بين الأدوار التنفيذية والأدوار المنتخبة ومنع تداخل الصلاحيات.
وفي المقابل، عززت اللجنة صلاحيات رئيس البلدية، ونصت صراحة على حقه في الرقابة والإشراف والمتابعة على خطط ولجان البلدية، وطلب المعلومات من المدير وعرضها على المجلس البلدي لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد الديات أن التعديلات تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي لرئيس البلدية والمجلس المنتخب، مع إزالة بعض العبارات التي قد تؤدي إلى تفسير يمس صلاحيات المجالس المحلية.
وشملت التعديلات كذلك تعزيز استخدام البيانات والتخطيط الحديث، من خلال تمكين المجالس البلدية من الاستفادة من بيانات المرصد الحضري التنموي عند إعداد خططها المختلفة.
ورفعت اللجنة حصة البلديات من الإنفاق الرأسمالي الحكومي إلى 16%، بعد نقاشات مع الحكومة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز الموارد المخصصة للبلديات ودعم دورها التنموي.
كما تضمنت التعديلات تعزيز مبدأ المساءلة بين رئيس البلدية والمجلس البلدي ومدير البلدية، إلى جانب توسيع المشاركة الشعبية من خلال لجان الأحياء ووحدات التنمية المحلية.
وأدخلت اللجنة أحكامًا جديدة تتعلق بتمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة، إلى جانب توسيع صلاحيات مجالس المحافظات في مناقشة الخطط والموازنات وإقرارها.
وفي جانب يتعلق بالمواطنين، أوضح الديات أن اللجنة وضعت ضوابط على الرسوم التي تفرضها البلديات مقابل تنفيذ الطرق والجدران الاستنادية وغيرها من الأعمال، مؤكدًا أن رسوم عوائد التعبيد والتسفيد تستوفى لمرة واحدة وعند تنفيذ الطريق.
كما نصت التعديلات، بحسب الديات، على عدم تحميل المواطن تكاليف بعض الأعمال المرتبطة بالجدران الاستنادية وأقفاص الجابيون وتصريف مياه الأمطار والعبارات، إذا لم تكن قد نُفذت مع الطريق، على أن تتحمل البلدية تكاليف الأعمال التي تنفذ لاحقًا لمعالجة الأضرار.
وأكد رئيس اللجنة أن التعديلات تهدف في مجملها إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعزيز دور المجالس المنتخبة، وتحسين مستوى الخدمات والتنمية في المحافظات.
وكانت الحكومة قد طرحت في وقت سابق أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، الذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة وتحسين الخدمات وتوسيع المشاركة المجتمعية، إضافة إلى تمكين البلديات من أداء دور أكبر في التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي.




