نشامى الإخباري – كشفت نقابة ملاحة الأردن، في تقريرها الشهري الصادر الأحد عن شهر حزيران، عن مؤشرات نمو بارزة في مختلف أنشطة ميناء العقبة خلال النصف الأول من العام 2025، مؤكدة أن هذا الأداء يعكس تعافي قطاع النقل البحري وتعزيز فعاليته في خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأكد الأمين العام للنقابة، الكابتن محمد الدلابيح، أن هذا النمو يأتي نتيجة مباشرة لجهود متواصلة لتعزيز تنافسية ميناء العقبة، وتكامل بنيته التحتية مع شبكات النقل والخدمات اللوجستية، ما أسهم في رفع مستوى كفاءته التشغيلية واستقطابه لحركة الشحن والركاب.
وبحسب التقرير، فقد سجلت واردات وصادرات السيارات عبر الميناء نمواً بنسبة 79.2%، بإجمالي بلغ 37,391 سيارة حتى نهاية حزيران 2025، مدفوعة بارتفاع الطلب من السوق السورية، إلى جانب عودة تشغيل خطوط سفن “الرورو” (Roll-On/Roll-Off) بعد انقطاع طويل نتيجة تداعيات أزمة البحر الأحمر.
كما شهدت حركة الحاويات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد بواخر الحاويات القادمة إلى المملكة بنسبة 47% ليصل إلى 294 باخرة، مقارنة بـ200 باخرة في الفترة ذاتها من العام الماضي، في حين بلغت الزيادة في مناولة الحاويات الإجمالية 24% لتصل إلى 468,063 حاوية نمطية.
وسجلت الحاويات الواردة الممتلئة زيادة بنسبة 18.8% لتبلغ 235,488 حاوية، بينما ارتفعت الحاويات الصادرة الممتلئة بنسبة 9.5% لتصل إلى 52,214 حاوية، أما حاويات الترانزيت فحققت قفزة كبيرة بنسبة 129.1% لتبلغ 22,831 حاوية، ما يعكس تنامي حركة الشحن المتجه إلى السوق السورية.
انتعاش في حركة الركاب والسياحة البحرية
وعلى صعيد حركة الركاب، أشار التقرير إلى ارتفاع عدد المسافرين القادمين والمغادرين بنسبة 27.9% ليصل إلى 177,006 ركاب، بالتزامن مع عودة قوية لحركة البواخر السياحية، إذ استقبل الميناء 19,704 سائحين بحريين حتى نهاية حزيران، مقارنة بـ529 سائحاً فقط في نفس الفترة من عام 2024، مسجلاً بذلك ارتفاعاً تجاوز 3,600%، ويعود ذلك إلى إدراج العقبة ضمن مسارات سفينة الرحلات السياحية “أرويا”.
وفي تعليقه على هذه النتائج، شدد الدلابيح على أن ميناء العقبة يرسّخ مكانته كمحور لوجستي إقليمي فعال، مشيراً إلى أن النمو في حركة الترانزيت والسيارات يعكس تحوّلاً واضحاً في استخدام العقبة كممر استراتيجي للبضائع المتجهة إلى سوريا والدول المجاورة.
وأضاف أن التوسع في حركة الركاب وعودة النشاط السياحي البحري يُظهران جاهزية الميناء لاستقبال المزيد من الحركة التجارية والسياحية، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية استمرار الاستثمار في البنية التحتية وتكامل الأنظمة التشغيلية لضمان استدامة هذا الزخم ودعم الاقتصاد الوطني.