أخبار نشامىإقتصاد

الحكومة تطرح تعديلات واسعة على نظام ربط الطاقة المتجددة

نشامى الاخباري _  يتضمن مشروع نظام معدل لتنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي في الأردن توسيع نطاق المستفيدين من بعض آليات الربط، وتنظيم ربط أنظمة الطاقة المتجددة المقترنة بتخزين الكهرباء، إلى جانب السماح بشروط محددة بزيادة استطاعة أنظمة قائمة حصلت على موافقات قبل حزيران 2024.

ووافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع النظام المعدل لنظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي وإعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة لسنة 2026.

وبحسب المشروع، تهدف التعديلات إلى تمكين المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الاستفادة بصورة أكبر وأكثر كفاءة من الطاقة المتجددة، من خلال إتاحة مرونة أكبر في التوليد الذاتي، وتشجيع تخزين الكهرباء وترشيد الاستهلاك، بما يعزز جدوى الاستثمار في الطاقة النظيفة ويرفع قدرة النظام الكهربائي على استيعاب المزيد منها، مع الحفاظ على استقرار الشبكة وموثوقيتها.

ومن أبرز التعديلات المقترحة، إزالة قيود قطاعية عن بعض آليات الربط، وإتاحة زيادة الاستطاعة التوليدية في حالات مرتبطة بأنظمة التخزين، إلى جانب إعادة تنظيم أحكام القطاع المنزلي والسماح، وفق شروط محددة، بتوسعة أنظمة قائمة قبل حزيران 2024.

كما ينص المشروع على اشتراط الحصول على شهادة كفاءة الطاقة للمنشآت التي يبلغ استهلاكها 500 ميغاواط ساعة فأكثر خلال 12 شهراً.

وفيما يتعلق بأنظمة الطاقة المتجددة المرتبطة بالتخزين، يتيح المشروع زيادة الاستطاعة التوليدية بحد أقصى يعادل 100% من استهلاك المستهلك أو المستهلكين لآخر 12 فاتورة، وفق الشروط المحددة لكل آلية وأدلة هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

وفي آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي، يسمح المشروع، في حال ارتباط أنظمة الطاقة المتجددة بأنظمة تخزين، بزيادة الاستطاعة التوليدية بما لا يتجاوز 100% من مجموع استهلاك المستهلك أو المستهلكين لآخر 12 فاتورة، مضافاً إليها كميات الفاقد الكهربائي المحددة، على أن تتوافق الزيادة مع استطاعة أنظمة التخزين.

كما يتيح المشروع في آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي زيادة الاستطاعة التوليدية للأنظمة المرتبطة بالتخزين بما لا يتجاوز 100% من استهلاك المستهلك لآخر 12 فاتورة، وبما يتوافق مع استطاعة نظام التخزين.

ولا تعني نسبة 100% السماح تلقائياً بمضاعفة حجم أي نظام قائم، وإنما تحدد سقفاً للزيادة في الاستطاعة التوليدية بالاستناد إلى حجم الاستهلاك ووفق الشروط المنظمة لكل آلية.

ويشمل المشروع كذلك إزالة عدد من القيود القطاعية الواردة في النظام النافذ، إذ يلغي النص الذي يقصر الاستفادة من آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي على قطاعات محددة، تشمل الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي.

كما يلغي الحصر القطاعي في آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي، والتي كانت تشمل قطاعات الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي والمنزلي.

ويلغي المشروع أيضاً النص الذي يستثني المستهلكين ضمن التعرفة الاعتيادية والصناعات الاستخراجية والبنوك من آلية التصدير الصفري، ما يوسع نطاق القطاعات التي يمكنها الاستفادة من الآليات المعنية، مع بقاء كل حالة خاضعة لبقية الأحكام والشروط الفنية والتنظيمية.

ويضيف المشروع حكماً ينص على اختيار المستخدم آلية ربط واحدة مناسبة من آليات الربط المحددة في النظام.

وبخصوص تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة، يستبدل المشروع الجدول الخاص بالتعرفة، مع تحديد قيم مختلفة بحسب القطاع ووجود نظام تخزين وسعته.

وبحسب الجدول المقترح، تبلغ تعرفة الطاقة المولدة من الأنظمة المنزلية من دون تخزين 50 فلساً لكل كيلوواط ساعة، فيما تبلغ 70 فلساً لكل كيلوواط ساعة للأنظمة المرتبطة بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة الكهربائية المتوقع إنتاجها من نظام مصادر الطاقة المتجددة.

أما إذا كانت سعة التخزين أقل من 50%، فتحسب التعرفة وفق معادلة تربط قيمتها بنسبة سعة التخزين، انطلاقاً من 50 فلساً لكل كيلوواط ساعة.

وفي باقي قطاعات التعرفة، حدد المشروع التعرفة عند 40 فلساً لكل كيلوواط ساعة للأنظمة من دون تخزين، و50 فلساً لكل كيلوواط ساعة للأنظمة المرتبطة بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة المتوقع إنتاجها، فيما تحسب التعرفة وفق معادلة تدريجية عندما تقل سعة التخزين عن 50%.

ولا تمثل هذه القيم تعرفة استهلاك الكهرباء التي يدفعها المشترك، وإنما تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة المشمولة بالجدول.

كما يفتح المشروع المجال أمام منشآت وأنظمة الطاقة المتجددة المربوطة على الشبكة الكهربائية والحاصلة على موافقة من المرخص له قبل 1 حزيران 2024، للتقدم بطلب لرفع الاستطاعة التوليدية من خلال إضافة استطاعة جديدة.

ويشترط التعامل مع الطاقة الكهربائية المنتجة من الاستطاعة التوليدية الإضافية وفق آلية “تصدير الكل واستجرار الكل”، وألا يتجاوز مجموع كمية الطاقة الكهربائية المتوقع توليدها سنوياً من النظام القائم والاستطاعة المضافة إليه 100% من مجموع استهلاك المشترك لآخر 12 فاتورة كهربائية، وفق الأدلة الإرشادية المعتمدة.

وفي حال ارتباط هذه الأنظمة بنظام تخزين قادر على تخزين كامل كمية الطاقة الكهربائية المتوقع إنتاجها من الاستطاعة التوليدية الإضافية، ينص المشروع على أن تكون تعرفة الطاقة الكهربائية المصدرة إلى الشبكة أعلى بنسبة 50% من تعرفة الطاقة المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة غير المرتبطة بنظام تخزين.

وتختلف هذه النسبة عن نسبة سعة التخزين البالغة 50% الواردة في جدول التعرفة، إذ تتعلق الأولى بالتعرفة المطبقة على الاستطاعات الإضافية للأنظمة الحاصلة على موافقة قبل حزيران 2024، بينما تستخدم الثانية في تحديد التعرفة بحسب سعة نظام التخزين.

وفيما يتعلق بالقطاع المنزلي، يعيد المشروع تنظيم أحكامه من خلال مادة مستقلة تسمح للمستخدمين المنزليين بإنشاء وتملك أنظمة مصادر الطاقة المتجددة وفق الآليات التي يجيزها النظام، بحيث لا تتجاوز كمية الطاقة المتوقع توليدها سنوياً 100% من مجموع الاستهلاك المحسوب وفق الأدلة الإرشادية المعتمدة.

كما يشترط ألا تتجاوز استطاعة أنظمة مصادر الطاقة المتجددة للمستخدم المنزلي 16 أمبيراً لكل طور.

ولا يمثل سقف 100% أو حد 16 أمبيراً لكل طور امتيازاً جديداً بالكامل للقطاع المنزلي، إذ يتضمن النظام النافذ أحكاماً تنظم الأنظمة المنزلية ضمن آليات محددة، فيما يعيد المشروع تنظيم هذه الأحكام في مادة مستقلة.

ويستحدث المشروع شرطاً للمنشآت ذات الاستهلاك المرتفع، إذ ينص على عدم جواز تشغيل أنظمة مصادر الطاقة المتجددة المرتبطة بالشبكة الكهربائية للمنشآت التي يبلغ مجموع استهلاكها من الكهرباء 500 ميغاواط ساعة فأكثر خلال الاثني عشر شهراً السابقة لتقديم طلب الربط، إلا بعد الحصول على شهادة كفاءة الطاقة.

ويربط المشروع الحصول على الشهادة بتعليمات تصدرها وزارة الطاقة والثروة المعدنية لهذه الغاية، مضيفاً بذلك متطلباً يتعلق بكفاءة الطاقة قبل تشغيل أنظمة الطاقة المتجددة لدى هذه الفئة من المنشآت.

ويغير المشروع كذلك طريقة تحديد حجم الاستطاعة التوليدية عند تقديم طلب ربط نظام الطاقة المتجددة.

وينص على تحديد حجم الاستطاعة وفق معاملات الإنتاج الخاصة بمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تعتمدها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، أما بالنسبة إلى مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، فيزود المستهلك المرخص له بكميات الطاقة المتوقع إنتاجها وفق المواصفات الفنية والأدلة الإرشادية المعتمدة من الهيئة.

كما يستبدل المشروع الجدول المتعلق ببدل خدمات الشبكة، محدداً قيماً مختلفة بحسب تعرفة المستخدم.

وبحسب الجدول المقترح، يبلغ بدل خدمات الشبكة 17.5 ديناراً لكل كيلوواط للبنوك، و14 ديناراً للصناعات الاستخراجية، و10 دنانير لكل من التعرفة الاعتيادية والموانئ، و9 دنانير لكل من الإذاعة والتلفزيون والقوات المسلحة والتجاري للأنظمة التي تزيد استطاعتها على 16 أمبيراً لكل طور.

ويبلغ البدل 8.5 دنانير لكل من الاتصالات والمستشفيات الخاصة، و5.5 دنانير لكل من الصناعي الكبير وشحن السيارات والتجاري للأنظمة التي تقل استطاعتها عن 16 أمبيراً لكل طور، و5 دنانير لكل من إنارة الشوارع والزراعي المختلط، و3.5 دنانير لضخ المياه، وديناراً واحداً للقطاع المنزلي، ودينارين للفنادق.

وفي المقابل، حدد المشروع بدل خدمات الشبكة عند صفر لكل من الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي.

ويمثل بدل خدمات الشبكة رسماً منفصلاً عن تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة الواردة في جدول التعرفة، وبالتالي لا تعني القيم الواردة في جدول بدل الخدمات تغيير تعرفة استهلاك الكهرباء المطبقة على هذه القطاعات.

وبموجب التعديلات المقترحة، يعاد تنظيم عدد من قواعد ربط أنظمة الطاقة المتجددة بالشبكة، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من بعض آليات الربط، وإدخال التخزين بصورة أوسع في تنظيم الاستطاعات، وإتاحة توسعة أنظمة قائمة وفق شروط محددة، مقابل إضافة متطلبات لكبار مستهلكي الكهرباء.

وقالت الحكومة إن مسودة مشروع النظام جاءت بعد نقاشات مع الجهات الحكومية والتنظيمية وشركات الكهرباء وممثلي القطاعات الاقتصادية والمختصين والمستثمرين في الطاقة المتجددة، واستناداً إلى دراسة أثر تنظيمي.

وأشارت إلى أن نتائج تطبيق النظام المعدل ستخضع للمتابعة والتقييم من خلال مؤشرات تشمل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والاستطاعات الكهربائية المركبة، وقدرات التخزين المضافة وانعكاساتها على النظام الكهربائي، على أن تجرى مراجعة شاملة بعد ثلاث سنوات من نفاذه لتطوير الإجراءات وقياس مدى تحقيق أهدافه وتقييم أثره على تعرفة الكهرباء واستقرار النظام الكهربائي الوطني.

ويأتي مشروع النظام في وقت قالت فيه الحكومة إن الطاقة المتجددة وصلت مساهمتها إلى نحو 27% من احتياجات توليد الكهرباء في المملكة، فيما تستهدف استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025-2035 رفع النسبة إلى 40% بحلول عام 2035.

ويشار إلى أن النص لا يزال مشروع نظام مطروحاً للاستشارة العامة، ولا تصبح التعديلات الواردة فيه ملزمة قبل استكمال إجراءات إقراره ونشر النظام المعدل في الجريدة الرسمية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *