نشامى الاخباري_ محمد الصقور
في زمن تتزاحم فيه الأعباء على كاهل المواطن،
يُطرح سؤال جوهري
هل تستحق فواتير المياه والكهرباء أن يتم الحجز على أموال الغير أو أملاكهم بسببها؟
بصراحة،
ما تقوم به شركات المياه والكهرباء من تهديد للمواطن المتعثر باستخدام سلاح الفواتير المتراكمة،
هو تجاوز خطير يمس كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة.
رب الأسرة اليوم تائه،
لا يعلم بأي كارثة يلحق أولاً
القوانين الجائرة التي لا تراعي ظروف الناس؟
أم التهميش والإقصاء الاجتماعي؟
أم ضغوطات البنوك التي تطبق الخناق عليه؟ أم ضنك المعيشة والعوز الذي يزداد يوماً بعد يوم مع ارتفاع الأسعار وجنون السلع؟
كيف يُطلب من المواطن أن يدفع كل هذه الالتزامات وهو يرى بعينيه توقف المصالح، وشبه شلل كامل للقطاع الخاص الذي يُفترض أن يكون محرّك الاقتصاد؟
في حين أن القطاع العام والبنوك وحدها تنمو وتتمدد على حساب الجميع،
حتى باتت الحياة الفردية عبئاً ثقيلاً لا طاقة للناس على حمله.
الوضع اليوم أصبح أشبه بكمين اقتصادي محكم
الأسعار ترتفع،
الضرائب تزداد،
الفقر يتسع،
ولا يوجد من ينقذ المواطن من الغرق.
القوانين لا تواكب معاناة الناس،
ولا تمنحهم فسحة أمل أو فرصة حقيقية للتعافي،
بل تسحقهم بلا رحمة.
فإلى أين ذاهبون؟
إذا استمر الحال كما هو،
دون مراجعة عادلة للسياسات،
ودون إعادة الاعتبار لحقوق الإنسان البسيطة في حياة كريمة،
فإننا ذاهبون إلى طريق مسدود، مليء بالغضب واليأس والانهيار
لماذا ؟؟؟؟؟