نشامى الاخباري _ علي سواغنة
يُعد عيد الاستقلال من أعز المناسبات الوطنية على قلوب الأردنيين، حيث يحتفل الشعب الأردني في الخامس والعشرين من أيار كل عام بذكرى الاستقلال عن الانتداب البريطاني، الذي تحقق في عام 1946. وفي عام 2025، يحيي الأردنيون الذكرى التاسعة والسبعين لهذا الحدث التاريخي المجيد، الذي شكّل نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة نحو السيادة، والبناء، والتقدم.
في ذلك اليوم الخالد، 25 أيار 1946، أعلن مجلس الأمة الأردني تنصيب المغفور له الملك عبد الله بن الحسين ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية المستقلة، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل الوطني والسياسي والاجتماعي، قادها ملوك بني هاشم بحكمة واقتدار. فمن الملك المؤسس عبد الله الأول، مرورًا بالملك طلال، والملك الحسين بن طلال، وصولًا إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، استمرت مسيرة النهضة، والإصلاح، والتحديث.
ويمثّل عيد الاستقلال مناسبة وطنية لتجديد الولاء والانتماء، والاعتزاز بما حققته المملكة من إنجازات رغم التحديات الإقليمية والدولية. فقد استطاع الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، أن يرسّخ مكانته كدولة مستقلة ذات سيادة، تنشد السلام، وتدافع عن قضايا أمتها العربية والإسلامية، وتُجسد قيم العدالة والكرامة.
وفي الذكرى الـ79 للاستقلال، تتزيّن المدن الأردنية بالأعلام، وتُقام الفعاليات الوطنية والثقافية والعروض العسكرية، التي تعكس روح الانتماء والوحدة الوطنية، ويستحضر الأردنيون بفخر تضحيات الآباء والأجداد الذين ساهموا في بناء هذا الوطن.
إن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل هو وقفة تأمل في مسيرة وطن، وفرصة لتعزيز العمل بروح الجماعة من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا وأمنًا واستقرارًا، تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وبدعم شعب وفيّ متمسك بهويته ووحدته الوطنية.