نشامى الاخباري _ أكد المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات أن مشروع المراجعة الشاملة للحسابات القومية وإعادة تقدير الناتج المحلي الإجمالي للأردن جاء لتقديم قراءة أدق لحجم الاقتصاد وأنشطته، سواء المنظورة أو غير المنظورة.
وقال فريحات خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الأردني، إن النتائج أظهرت إضافة نحو 3.6 مليار دينار إلى الاقتصاد، أي ما يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي الذي كان يُقدّر بنحو 36 مليار دينار قبل المراجعة.
وأوضح أن المشروع، الذي استمر أربع سنوات بالتعاون مع جهات دولية ومن ضمنها خبراء الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، شمل تحديث المسوح والإطار الإحصائي، وتوسيع الاعتماد على قواعد البيانات الإدارية، وإدخال أدوات إحصائية متقدمة مثل جداول المدخلات والمخرجات، لتقديم تقديرات أكثر دقة للقطاعات الاقتصادية كافة بما فيها الزراعة، الصناعة، الإيجارات، التأمين، تكنولوجيا المعلومات والنقل والتجارة.
وأضاف أن المشروع شمل كذلك تحديث قياس التجارة الخارجية وفق المعايير الدولية وإدراج الأنشطة في المناطق الحرة ضمن الحسابات القومية، كما تم التركيز على الاقتصاد غير الرسمي باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة وأنظمة المدفوعات والفوترة الإلكترونية.
وفي محور العمل وسوق التوظيف، أوضح فريحات أن دائرة الإحصاءات تقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية، مع إجراء مسح رائد على 100 ألف أسرة لرصد فرص العمل المستحدثة، مشيرًا إلى أن نتائج 2024 أظهرت نحو 96 ألف وظيفة جديدة، فيما تُراجع بيانات 2025 تمهيدًا لإعلانها.
وختم بالقول إن الهدف هو تقديم صورة أكثر دقة وعدلاً للاقتصاد وسوق العمل، وتعزيز الثقة بالبيانات لتكون أساسًا لصناعة القرار الاقتصادي وتوجيه السياسات نحو النمو وتوليد فرص العمل.