مقالات

عبندة يكتب: ذكريات عراقية.. السوق الحرة

نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة

من المميزات التي كان يتمتع بها الطالب العربي في العراق في الثمانينات انه كان يسمح له بتصريف ١٠٠ دينار عراقي بالدولار الأمريكي وبالسعر الرسمي والذي كان يعادل اكثر من ثلاثة دولارات لكل دينار لذلك كنا ناخذ سنويا ٣٢٠ دولار مقابل ال ١٠٠ دينار وهذه كانت كافية لنحجز بالطائرة ونشتري ما نريد من هدايا وكان البعض من الطلاب العرب يسافرون فيها لأوروبا فتكفيهم وتزيد ، حدثني احد الزملاء التونسيون انه سافر إلى فرنسا ومكث فيها شهرا ثم غادرها إلى تونس وكل ذلك من المبلغ الذي سمح له بتحويله ، طبعا كان السفر بالبر وليس بالطائرة .
اما الميزة الأخرى فهي دخول السوق الحرة بجواز السفر والشراء منها بالدولار ، كان مقر السوق الحرة في منطقة الكرادة وقد زرتها يوما واشتريت منها كاميرا كوداك ١١٠ بمبلغ ٤٠ دولار امريكي ، وقد رافقتني هذه الكاميرا فترة دراستي في بغداد ووثقت كافة اللحظات الجميلة التي عشتها مع زملائي ، وعندما عدت للاردن استخدمتها فترة طويلة إلى أن توقف استخدام الكاميرات وظهرت كاميرات الخلويات الحديثة .
اما السوق الحرة في المطار فقد كانت مليئة بالهدايا و والعطور وألعاب الاطفال إضافة إلى الحلويات وغيرها وكانت فرصة لنا لنبتاع منها كلما غادرنا بغداد بالطائرة .
مكاتب الطيران للعراقية والاردنية كانت في شارع السعدون وكان مكتب “عالية” في مدخل فندق بغداد . كانت اسعار التذاكر للاردن “خيالية” فقد بلغت ٤٦ دينارا عراقيا (ذهابا وايابا) اي ما يعادل حينها ١٦ دينارا اردنيا مع العلم ان السفر بالحافلات كانت كلفته ١٠ دنانير اردنية في السفرة الواحدة من عمان / رغدان و١٠ دنانير عراقية للشفرة الواحدة من بغداد / علاوي .

 

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *