نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
توجهت برفقة خالي إلى مبنى البلدية بعد أن مر بي ٨ سنوات بعد التخرج دون تعيين . قال لي خالي تعيينك عندي فالرئيس صاحبي . دخلنا على الرئيس وتكلم معه خالي كلاما اضافيا لما قال سابقا فقال له : خليه يكتب استدعاء ، فكتبت . اخذ الكتاب وكتب في حاشيته يعين مساعدا لرئيس قسم الحدائق باجرة يومية مقدارها ثلاثة دنانير ونصف ، ثم وقع واعطاني الكتاب وقال : اذهب للديوان .
في صباح اليوم التالي كنت أُصبح على رئيس القسم وابشره بان أصبح لديه مساعد . نظر رئيس القسم للكتاب وقال : إلى متى ستستمر هذه المهزلة ، لم اعلق ولم ابدِ اية ردود فعل فقط جلست امامة اسأله : كيف الدوام ؟
كنت اذهب يوميا إلى البلدية في الساعة الثامنة صباحا اشرب القهوة مع رئيس القسم واغادر واياه في جولته اليومية ، كان الدوام ممتعا بالرغم من انه متكرر بنمط واحد ، أجمل مافيه يوم استلام الرواتب ، كان الراتب لا يتجاوز المئة دينار الا انني كنت سعيدا به ، يومها اخذت زوجتي للمؤسسة العسكرية والمدنية وزمزم وذهبت للحام ولسوق الخضار واشتريت حلويات ومكسرات مشكلة وقهوة وما زال بالمئة دينار بقية .
كانت البلدية كالقدر الذي يغلي فقد كان الرئيس يعين كل يوم موظفين بالمياومة حتى زاد عددهم عن المئتين ، لم تمض ايام حتى صدر قرار وزير البلديات بحل المجالس البلدية بالرغم من عدم انتهاء مدتها .
في اليوم الأول لدوام رئيس لجنة البلدية اجتمع بالمجلس البلدي المعين واصدر كتابا بإنهاء خدمات كل من لم يمض على تعيينه ثلاثة شهور وقد كنت منهم ، ذهبت في اليوم التالي إلى الديوان لابراء الذمة فصرفوا لي نصف راتب وغادرت .
انتهت علاقتي بالبلدية غير نادم عليها لأنها كانت من بدايتها خطأ .