نشامى الاخباري _ محمود حميد التهتموني
مع كل منخفض جوي بِيضرب الأردن، بنسمع نفس الأسطوانة المشروخة: “جاهزون مئة بالمئة”، “غرف العمليات مفتوحة”، “الآليات في الميدان”. بس الحقيقة المرة بتبين مع أول نص ساعة مطر؛ شوارع بتتحول لمسابح، محلات بتغرق، وبنية تحتية بتكشف المستور. التقصير اللي صار بالمنخفض الأخير مش مجرد “صدفة” أو “قوة قاهرة”، هو نتيجة تراكمات وفشل إداري بوزارة الإدارة المحلية والبلديات التابعة لها.
الوعود الوردية والواقع “المطين”
وزارة الإدارة المحلية، اللي هي المظلة الكبيرة للبلديات، بتتحمل المسؤولية الأولى. وين كانت “خطط الطوارئ” اللي انصرف عليها ميزانيات؟ المنخفض الأخير كشف إنه تنظيف “العبّارات” ومناهل التصريف كان مجرد حبر على ورق في كثير من المناطق. مش معقول بـ 2026 ولسه بنشوف مواطنين بطلعوا المي من بيوتهم بـ “الطاسات” لأن البلديات ما اشتغلت صح بالصيف!
نقاط التقصير “ع المكشوف”:
* غياب التنسيق الميداني: في فجوة كبيرة بين الوزارة والبلديات الصغيرة بالقرى والمحافظات. الآليات قديمة، وصيانتها سيئة، وأحياناً “الديزل” بخلص بنص المنخفض!
* عطاءات “سلق بيض”: كثير من مشاريع تصريف مياه الأمطار اللي استلمتها البلديات مؤخراً فشلت بأول اختبار. هون لازم نسأل: مين استلم هاي المشاريع؟ وكيف نجحت بالفحص الفني وهي غرقت بأول شتوة؟
* المركزية القاتلة: لسه رئيس البلدية بستنى “أمر” أو “ميزانية طوارئ” من الوزارة عشان يحرك لودر بقرية بعيدة. هاي البيروقراطية هي اللي بتخلي الناس تغرق والمسؤول بتفرج.
المواطن مش “حقل تجارب”
الناس شبعت تصريحات إعلامية وصور للمسؤولين وهما لابسين “البوت الطويل” بالشارع. المواطن بده بنية تحتية بتحترم آدميته. التقصير اللي صار بالمنخفض الأخير هو رسالة واضحة بإن الهيكلة الإدارية في وزارة الإدارة المحلية بدها “نفضة” حقيقية، مش مجرد لجان تحقيق بتطلع نتائجها بعد ما تنشف الأرض.