بيان صادر عن اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية

نشامى الاخباري _ تستنكر اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية بأشد العبارات إقدام الكنيست الصهيوني على المصادقة على ما يسمى بقانون “إعدام الأسرى” في سجون الاحتلال، وتؤكد أن هذا القرار لا يمثل مجرد إجراء تشريعي، بل يشكل جريمة منظمة تشرعن القتل خارج نطاق القانون تحت غطاء قانوني زائف، في استهتار صارخ بحياة الأسرى وحقوقهم الأساسية.
إن اللجنة الوطنية تود التأكيد في هذا الصدد على ما يلي:
أولاً: إن هذا القرار الإجرامي يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي، ويخالف بصورة صارخة أحكام اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو العقوبات الانتقامية أو المساس بالحياة خارج إطار الضمانات القضائية الصارمة.
ثانياً: يتعارض هذا التشريع بشكل مباشر مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما المواد (1) و(2) و(7) التي تقر بالمساواة في الكرامة والحقوق وتحظر التمييز، ومع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة المواد (2/1) و(9) و(14) و(26)، التي تكفل الحق في الحياة والحرية والمحاكمة العادلة والمساواة أمام القانون.
ثالثاً: إن هذا القانون يُعد تشريعًا عنصريًا بامتياز، إذ يقوم على التمييز بين الأسرى على أساس الهوية القومية، ويفرق بين من هو مستوطن ومن هو فلسطيني في الضمانات القانونية والحماية، بما يكرّس نظامًا قانونيًا تمييزيًا ممنهجًا مخالفًا لأبسط قواعد العدالة الدولية.
رابعاً: إن هذا التشريع، في سياق الاحتلال، قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب، لكونه ينطوي على انتهاك جسيم لحقوق الأشخاص المحميين، كما انه يشكل جريمة ضد الإنسانية حيث أنه جزء من سياسة عامة أو ممارسة ممنهجة تستهدف السكان المدنيين على أساس تمييزي.
خامساً: يتعارض هذا القرار مع قرارات الأمم المتحدة، سواء الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن، التي أكدت بشكل متكرر على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حق معترف به في القانون الدولي، بما يشمل سعي الشعوب الواقعة تحت الاحتلال إلى نيل حريتها وفق القواعد الدولية ذات الصلة.
إن صمت المؤسسات الدولية أمام هذا التصعيد الخطير يُعد تواطؤًا غير مقبول، ونطالب بتحرك فوري وفعّال لوضع حد لهذا الانتهاك الجسيم، كما نطالب بتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والتاريخية.
وإننا نحذر سلطات الاحتلال من أن المساس بحياة أي أسير يشكل تجاوزًا خطيرًا ستكون له تداعيات جسيمة، ونؤكد أن الأسرى ليسوا وحدهم، بل يقف خلفهم شعب وأمة لن تسمح بالاعتداء عليهم أو المساس بحقوقهم.
وإننا نوجه خطابنا إلى الحكومة الأردنية ، في ظل وجود أسرى أردنيين قد يشملهم هذا القانون بشكل مباشر، بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وجدية على المستويات الدبلوماسية والقانونية كافة، لحمايتهم ومنع تنفيذ هذا القانون.
وفي النهاية نطالب الدول العربية والإسلامية وكل دولة تحترم حقوق الانسان في العالم باتخاذ إجراءات عملية للضغط على الاحتلال بما يشمل تفعيل كل إجراءات المقاطعة وتجميد وإلغاء معاهدات واتفاقيات الدعم والتعاون والتطبيع والسلام على كل المستويات.
ختامًا، نعاهد أسرانا البواسل وأهاليهم الصابرين أن نبقى الصوت الحر في مواجهة الظلم، ولن نتوقف حتى ينال جميع الأسرى والمفقودين حريتهم الكاملة، وتُرفع عنهم كل أشكال القيد والاضطهاد.
المجد لأسرانا الأبطال… وكشف مصير قريب لمفقودينا… والمجد لغزة الصمود… والحرية قادمة بإذن الله.




