أخبار نشامى

مستشار تربوي لـ”نشامى”: المعلم لا يحتاج راتباً أعلى فقط.. بل بيئة عمل تحفظ كرامته

نشامى الاخباري _ خاص_ أكد المستشار التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أن واقع المعلم في الأردن يحتاج إلى مزيد من الاهتمام، لا سيما فيما يتعلق ببيئة العمل والظروف المهنية والمعيشية، مشدداً على أن تحسين هذه الظروف يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة المعلم على أداء رسالته التعليمية.

بيئة مدرسية مناسبة لرضا المعلم

وقال عبيدات لـ”نشامى”، إن المؤسسات التعليمية، وخصوصاً المدارس الحكومية، مطالبة بتوفير بيئة صفية ومدرسية مناسبة تجعل المعلم أكثر رضا وقدرة على أداء عمله، بعيداً عن التوتر والضغوط التي قد تؤثر في رغبته بممارسة مهنة التعليم.

وأضاف أن السؤال الأهم لا يتمثل فقط في كيفية زيادة راتب المعلم، وإنما في كيفية توفير الظروف التي تجعله راغباً في الاستمرار في مهنة التعليم، باعتبارها مهنة ذات أثر مباشر في المجتمع ومستقبل الأجيال.

التعليم بحاجة إلى تعزيز مكانة المهنة

وأشار عبيدات إلى أن التعليم يجب أن يُنظر إليه بوصفه مهنة متخصصة، تستقطب أفضل الكفاءات والشباب، مبيناً أن أي مهنة لا تتمتع بالمكانة المهنية والاجتماعية المناسبة قد تواجه صعوبة في استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها.

وأوضح أن بعض المهن تمنح أصحابها ألقاباً مهنية واضحة تعكس طبيعة تخصصهم، فيما لا يزال المعلم لا يحصل على لقب مهني مماثل يعكس مكانة مهنته، معتبراً أن تعزيز الهوية المهنية للمعلم يمكن أن يسهم في رفع مكانة المهنة.

المعلم يحتاج إلى مسار مهني واضح

وبيّن عبيدات أن المعلم، في كثير من الأحيان، يبدأ عمله ويبقى في المهنة حتى التقاعد، من دون وجود مسار مهني واضح وفرص كافية للتطور والترقي الوظيفي.

وأشار إلى أن محدودية فرص التطور المهني والترقي يمكن أن تؤثر في الدافعية، داعياً إلى إيجاد نظام مهني يتيح للمعلم تطوير نفسه والارتقاء في مساره الوظيفي، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية.

الراتب وحده لا يكفي

وفيما يتعلق برواتب المعلمين، قال عبيدات إن رواتب المعلمين في الأردن تتضمن علاوات وامتيازات، وقد تكون في بعض الحالات أفضل من رواتب موظفين آخرين في القطاع العام، إلا أن الرواتب والعلاوات الحالية لا توفر، بحسب رأيه، مستوى معيشياً كافياً يضمن حياة كريمة للموظف الأردني.

وأكد أن قضية تحسين أوضاع المعلمين لا ينبغي أن تُفصل عن الوضع المعيشي العام للموظف الأردني، مشدداً على أن المعلم جزء من منظومة الموظفين في الدولة، وأن تحسين ظروفه المعيشية والمهنية يجب أن يكون ضمن رؤية شاملة.

تحسين الظروف ينعكس على أداء المعلم

وشدد عبيدات على أن رفع الرواتب، رغم أهميته، ليس الحل الوحيد، داعياً إلى تحسين مختلف الظروف المحيطة بالمعلم، بما يساعده على أداء عمله بحرية واستقرار، ويعزز شعوره بالأمان والرضا المهني.

ولفت إلى أن المحافظة على المعلم داخل مهنة التعليم تتطلب سياسات واضحة لتحسين ظروف العمل، وتعزيز مكانة المهنة، وتوفير فرص التطور والترقي، حتى تبقى مهنة التعليم جاذبة للكفاءات.

مهنة التعليم ومسؤولية المعلم

وفي معرض الحديث عن بعض الملاحظات المتعلقة بأداء المعلمين، أشار عبيدات إلى وجود ممارسات فردية من بعض المعلمين، مثل التقصير في الدوام أو عدم تقديم الدروس بالحماس المطلوب، مؤكداً أن هذه الممارسات لا ينبغي أن تُعمّم على جميع المعلمين.

وأكد أن معالجة أي خلل في أداء المعلم يجب أن تسير بالتوازي مع تحسين ظروف العمل والبيئة التعليمية، بما يحقق التوازن بين حقوق المعلم وواجباته، ويحافظ في الوقت ذاته على جودة التعليم وحق الطلبة في الحصول على تعليم جيد.

في اليوم العالمي للمعلم.. تقدير للرسالة التربوية

وتأتي تصريحات الدكتور ذوقان عبيدات بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم، الذي يمثل مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه المعلم في بناء الإنسان والمجتمع، والتأكيد على أهمية تقدير جهوده وتحسين ظروفه المهنية والمعيشية.

ويؤكد واقع العملية التعليمية أن الاستثمار في المعلم لا يقتصر على تحسين دخله، بل يشمل أيضاً توفير بيئة مدرسية مناسبة، ومسار مهني واضح، وفرصاً للتطوير والتقدم، بما يعزز مكانة مهنة التعليم ويمنح المعلم القدرة والدافعية لمواصلة أداء رسالته في بناء أجيال المستقبل.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *