نشامى الاخباري _ العميد الركن المتقاعد محمد مناجره/ رئيس تجمع اربد للمتقاعدين العسكريين.
في الخامس والعشرين من كل عام يستذكر الأردنيون هذا اليوم الخالد والمشرّف، في تاريخ هذا الوطن الهاشمي الابي ، من ذلك اليوم الاغر من عام ١٩٤٦م صار هذا اليوم عنوانا لحريتهم ومجدهم وفخرهم، ليجددوا فيه العهد بأن يبقى التاج الهاشمي درة على جباههم العالية، مستمدين عزيمتهم من تضحيات الآباء والأجداد في مسيرة زاخره بالتضحيات والبطولات معطرة بدماء الشهداء الزكيه منذ انطلاقة الثورة العربية الكبرى في العاشر من حزيران عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.
تأتي هذه المناسبة الغاليه على قلوب الأردنيين جميعا في كل عام لتكون لهم عنوانا وقاعدة انطلاقة جديده وهم يواصلون مسيرة البناء والعطاء والإصرار على الانجاز، وتقديم الأردن أنموذجا للدولة الحضارية المتقدمة في مختلف الميادين والتي تستمد قوتها من تعاضد أبناء وبنات شعبها، والثوابت الوطنية والمبادئ والقيم الراسخة التي حملتها رسالة الثورة العربية الكبرى، بالوحدة والحرية والحياة الفضلى ٠
يفخر الاردنيون، في هذا اليوم الأغر، بأن يعيدوا قراءة التاريخ منذ أن التأم المجلس التشريعي الاردني الخامس، بتاريخ الخامس والعشرين من ايار عام 1946، معلناً الاردن دولة مستقلة استقلالا تاما، مع البيعة لصاحب الجلالة المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين ملكاً للمملكة الاردنية الهاشمية، حيث تواصلت مسيرة الخير والعطاء في عهود هاشمية اربعه زاخرة بالبذل والعطاء والتضحية والفداء بداء من العهد الاول للمغفور له جلالة الملك المؤسس ومن ثم جلالة الملك طلال واضع الدستور الأردني الحديث ثم عهد المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله باني نهضة الاردن الحديثه وصولا الى السابع من شباط عام 1999 ليلتقي الحاضر بالمستقبل ليحمل الراية الهاشمية الخفاقه جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه.
لقد عمل الاردنيون بكل طاقاتهم ان يكون اعلان استقلال بلادهم محققا للاماني التي تتطلع إليها الأمتين الإسلامية و العربيه ، ومحققا لطموحات وامال الشعب الأردني على تراب هذا الوطن الطهور ، وليشهد هذا الوطن نهضة عظيمه طالت كل القطاعات السياسيه والاقتصادية والتعليمية والصحيه والعسكريه حتى اصبح هذا الوطن انموذجا يحتذى به في المنطقة رغم قلة الامكانات المتاحه ورغم وجوده في إقليم تعصف به الأحداث الجسام على مدى عقود من الزمن .
لقد أولى الهاشميون منذ التأسيس جل اهتمامهم للقوات المسلحة والاجهزه الامنيه لايمانهم المطلق بأن الاستقلال يحتاج إلى قوات مسلحة واجهزه امنيه قويه تتمتع باحترافية عاليه من جل صيانته والمحافظة عليه ولتكون السد المنيع التي تتحطم على عتباته كل التهديدات التي تستهدف سيادة الوطن ومقدراته ولتكون الحصن الحصين من أجل ان تستمر مسيرة البناء والتقدم والازدهار، وكان لها ما أرادت حيث اضحت القوات المسلحه والاجهزه الامنيه في الطليعه يشار لها بالبنان على مستوى الإقليم والعالم .
لقد حظيت القوات المسلحه/ الجيش العربي والاجهزه الامنيه في عهد جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين بدعم منقطع النظير من لدن جلالته بحيث انتقلت نقلة نوعيه متميزه تدريبا وتسليحا وتنظيما ، مما مكنها في تنفيذ واجباتها على أكمل وجه سواء في ضبط الحدود والسيطرة عليها ومنع كل المحاولات المتكرره في تهديد السلم المجتمعي او المحافظه على ألامن والاستقرار داخل حدود الوطن وكشف وتعرية بعض الجهات والتنظيمات التى تخطط وتعمل بالظلام لزعزعة أمن الوطن والمواطن .
واننا كمتقاعدين عسكريين بهذه المناسبه الاغلى نحيي رفاق السلاح في القوات المسلحه المرابطين على ثغور الوطن والأجهزة الأمنية العيون الساهره مجددين العهد والقسم بأن نبقى الجند الأوفياء والرديف الفعال للقوات المسلحه والاجهزه الامنيه في كل وقت وفي كل حين ، وفي هذه المناسبة العزيزه على قلوب كل الأردنيين نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام جلالة القائد الاعلى وولي عهده الامين وللشعب الاردني الابي ونلهج إلى الله سبحانه وتعالى ان يحفظ هذا الوطن عزيزا حرا مستقلا ومحققا للتطور والتقدم والازدهار تحت ظل الراية الهاشمية المظفره.