أخبار نشامىشرق وغرب

النظرة العروبية للدولة الأردنية بمساعدة الأشقاء العرب

نشامى الاخباري _ خاص

قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة، إن مشاركة القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الامنية في مساعدة سوريا باخماد الحرائق، تأتي من خلال النظرة العروبية للدولة الأردنية بكافة مؤسساتها الوطنية، حول مساعدة العرب، أينما كانوا ووجدوا، ومهما كانت ظروفهم، مبينا أن الحرائق أصبحت تؤثر على كثير من المساحات الخضراء في الشقيقة سوريا، وأصبح إخمادها والسيطرة عليها يفوق القدرات السورية.

وأضاف الخوالدة خلال حديثه لـ”نشامى”، أن الهبّة والمساندة الأردنية من القوات المسلحة جاءت ضمن الرؤى والتوجهات العروبية للأردن، والتي رسمتها العائلة الهاشمية والدولة الأردنية نحو الاشقاء العرب، مشيرا إلى أن درجات الاستعداد للقوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية في المشاركة خارج الوطن كبيرة جدا، حيث أن مثل هذه المشاركة لدى دول أخرى قد تأخذ أسابيع، ولا تستطيع الدول الأخرى أن تتكيف كما يتكيف الجيش الأردني والدفاع المدني بهذا الشكل والأسلوب.

وتابع، أنه عندما تقررت إرسال القوات الأردنية ومعدات الدفاع المدني وأجهزته، جاءت من خلال أن هذا التكيف وهذه القدرة والمرونة، بسبب التدريب المستمر والقدرات الفائقة، لافتا إلى أن تقديم المعونة للدول العربية تختلف عن تقديم المعونة والمساعدة في دول أخرى، بمعنى أن الطلب العربي قد لا يتطلب الانتظار وأخذ الوقت للتخطيط والتنظيم وغير ذلك، إنما جاءت هبة أردنية مباشرة، تعكس مدى روابط المحبة والاحترام الأردني للدولة وللشقيقة سوري.

ولفت الخوالدة، إلى أن المساعدات الأردنية تعكس الحب الوطني الأردني للشقيقة سوريا على مستوى الشعب، والحكومة وعلى مستوى القيادة الهاشمية الفذة التي ترى أن العرب اينما حلوا هم عمق عربي للاردن، والأردن نذر نفسه أن يكون دائما وأبدا لنصرة العرب ومساعدتهم.

وثمن الخوالدة، القدرات الأردنية والقرار الأردني وقرار القيادة الهاشمية، بمساعدة سوريا في هذا التوقيت، والذي سيترك لدى اخواننا في سوريا معاني جليلة وأحرف من ذهب، قائلا:”شكرا جزيلا للقوات المسلحة شكرا الاجهزة الامنية، ونسأل الله أن يكونوا دائما وأبدا قرة عين القائد في تلبية المتطلبات الوطنية الاردنية”.

وأرسلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والدفاع المدني،بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، طائرتين ومركبات إطفاء وطواقم متخصصة للمشاركة في جهود إخماد الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق السورية.

وأرسلت القوات المسلحة طائرتين من نوع “بلاك هوك” تابعتين لسلاح الجو الملكي، مزوّدتين بطواقم متخصصة ومعدات فنية متقدمة، لإسناد فرق الدفاع المدني المتوجهة للمشاركة في السيطرة على بؤر النيران، والحدّ من انتشارها، حماية للأرواح والممتلكات.

كما أرسل الدفاع المدني مركبات كاملة التجهيز ومتخصصة في الإطفاء والعمل في المناطق الوعرة وفي الغابات، وبكامل طواقمها من العاملين المتخصصين في عمليات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، فضلاً عن معدات حديثة لدعم الجهود من بينها بركتا تجميع مياه بسعة 35 م3 لكل منها.

وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود الأردنية في الوقوف إلى جانب الأشقاء في سوريا، والدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة في مساعدة الدول الشقيقة والصديقة في الأزمات والكوارث الطبيعية.

وتواصل طائرات سلاح الجو الملكي، اليوم الثلاثاء، مشاركتها الفاعلة في عمليات إخماد الحرائق المندلعة بعدة مناطق من الأراضي السورية، حيث تعمل بشكل مكثف جنباً إلى جنب مع باقي فرق الدفاع المدني للسيطرة على النيران التي تهدد الغابات والمناطق الحرجية هناك.

وجاءت المشاركة لتقديم الدعم والمساندة للأشقاء في سوريا لمواجهة الكارثة البيئية والإنسانية التي تسببها الحرائق والمستمرة منذ نحو أسبوع من خلال طائرتين من نوع بلاك هوك لاحتواء النيران ومنع انتشارها.

يذكر أن عمليات إخماد الحرائق تواجه صعوبات كبيرة للسيطرة عليها، بسبب انتشارها في الغابات والتضاريس الوعرة علاوة على انفجار مخلفات الحرب والألغام وسرعة الرياح، بالرغم من استمرار فرق الإطفاء الأرضية والجوية عملها على مدار الساعة لتأمين المناطق المتضررة وحماية الأرواح والممتلكات.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *