نشامى الاخباري _ خاص
قال عضو اللجنة الإنشائية العليا، خبير ورئيس اختصاص تقييم وسلامة المنشآت القائمة وإعادة تأهيلها، الأستاذ الدكتور أنيس الشطناوي، إن الكشف على المبنى الذي تعرض للانهيار في إربد فجر الأمس، جاء بناءا على معلومات توفرت من السكان بسقوط بعض الحجارة والديكورات في متجر الخضار، وسماع أصوات (طقطقة)، وانفصال بعض العناصر، ليتم تبليغ الدفاع المدني والمحافظة، مضيفا أنه في تمام الساعة الرابعة والنصف تم الكشف على المبنى من مسافة امنة، من قبل اللجنة الانشائية العليا، التابعة لوزارة الاشغال العامة والاسكان.
وأضاف الشطناوي في حديثه لـ”نشامى”، أنه تبين خلال الكشف انفصال عناصر خرسانية ملحقة في المبنى (بلكونات)، من الجهة الغربية ممتدة على كامل ارتفاع المبنى وبأعمدة طويلة، إضافة إلى أن هذه (البلكونات) حصل فيها تشققات وانفصال عن المبنى، مبينا أن تصدع المبنى كان يتوسع ويتعرض لعملية هبوط من الناحية الشرقية بشكل مستمر، وظهور علامات ضعف في بعض الأعمدة والجدران، وأصوات متكررة لتكسر وتشظّي للعناصر الخرسانية الرئيسية.
وأشار إلى، أن المبنى قد خضع سابقًا لأعمال توسعة، وإضافة طوابق جديدة على طوابق قائمة منذ 40 عامًا، ومن الواضح أنه سوء المصنعية والتنفيذ باختيار المواد والمواصفات المستخدمة غير مطابقة للمواصفات الهندسية، وبالتالي هناك عدة عوامل أدت لانهبار المبنى، منها زيادة الاعمال وسوء المصنعية والمواد المستخدمة بالانشاء، مضيفا أن الهبوط الذي حصل من الناحية الشرقية بالاساسات، كان نتيجة تربة الأساس من نوع التربة الطينية المتمددة التي تتعرض للتمدد والانكماش خلال فصلي الصيف والشتاء وتغير درجات الحرارة بين الليل والنهار.
وأكد الشطناوي، على الجهود التي تمت من قبل مجلس البناء الوطني، ومحافظ اربد، ومدير أشغال اربد، ورئيس فرع نقابة المقاولين في إربد، خلال الكشف على المبنى، إضافة إلى جهود كوادر الدفاع المدني والأمن العام.
وبين الشطناوي، أنه تم اليوم الكشف على أعمال إزالة الأنقاض، وعلى المباني المجاورة للمبنى المنهار، إضافة إلى وضع اشتراطات لعودة السكان، من تأمين المداخل، وإزالة الانقاض للعناصر الخرسانية الثقيلة، وتأمين وسائل السلامة العامة ومن ثم عودة السكان المباني المجاورة الى مساكنهم.