نشامى الإخباري_ خاص
أقدم طفلين على سكب مادة الكاز على جسد زميلهم وإشعال النار به، داخل إحدى المدارس في لواء الرصيفة، في حادث مأساوي تعرض له الطفل محمد الذي يبلغ من العمر 11 عاما.
وفي التفاصيل، طلب المعلم من (محمد) إحضار مكنسة لتنظيف الصف، وعند دخوله المطبخ، تفاجأ بزميلين يمسكان به، ويغدران به بسكب الكاز وإشعال النار في جسده، وفقا للطفل، كما توضح من خلال فيديو مصور للطفل، إصابته بحروق متعددة في أنحاء جسده.
ويضع موقع نشامى الإخباري على طاولته، تحليلا واسعا للحدث مع خبراء ومختصين في المجال الاجتماعي والقانوني.
ما وراء الحادثة
قال رئيس قسم الإرشاد في جامعة اليرموك الدكتور حسن الصباريني، إن هذه الأفعال طارئة وشاذة وغير منتشرة بشكل كبير في الأردن، وعندما يتعلق الأمر بالأحداث (صغار السن) يأخذ الحدث قدرا كبيرا من الاهتمام لتصبح قضية رأي عام، واصفا الحدث بـ (الغريب والعجيب).
وأضاف الصباريني خلال حديثه لـ”نشامى”، أن التصرف الناجم عن الطفلين في حادثة حرق زميلهم في المدرسة، يعود إلى اضطراب نفسي وعدواني غير مقبول، نظرا لوجود خلل في منازلهم يتحمل مسؤوليتها رب الأسرة، أو تأثرهم في أمر معين، إضافة إلى البيئة لكلا الطفلين.
ولفت، إلى أن الأمر يستحق الدراسة لسلوك هؤلاء الطفلين، عدا عن توجيههم إلى الأماكن المختصة لدراسة حالاتهم وتعديل سلوكهم وأخذ العقوبة المناسبة، داعيا أن يكون كل ذلك بحكمة وهدوء، حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى.
أما فيما يخص المدرسة، أوضح الصباريني أن هذه الحادثة بمكانة جرس إنذار للتحذير من السلوكيات الفردية على مجتمعنا وداخل المدارس، مضيفا أن على مدير المدرسة تدارك الحدث والوقوف على حيثياته لمنع تكراره بين طلبته.
الأطفال والقانون
قال الخبير القانوني الدكتور صخر الخصاونة، إن هذه الجريمة على فرض ثبوتها من الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث، من الجرائم التي يتم التحقيق بها في سرية تامة، ولا يجوز نشر نتائج التحقيق المتعلقة بمثل هذه القضايا (الأحداث).
وأشار في تصريح لـ”نشامى”، إلى أن قانون الأحداث ينطبق على هذه الحالة من حيث العقوبات الواردة فيه والإجراءات المتخذة، لذلك من السابق لأوانه الحديث عن التثبيت الجرمي لأفعال هؤلاء الطفلين في حادثة الحريق.
وبين الخصاونة، أن في مثل هذه الحالات يعاقب على نفس الأفعال التي يعاقب عليها قانون العقوبات، لكن العقوبات تكون مخففة بحسب قانون الأحداث، مضيفا أن حتى تداول فيديو الطفل الذي تعرض للحرق غير قانوني.